ستتناول زيارة وزير الخارجية هاكان فيدان إلى مصر يومي 13 و14 أغسطس الأوضاع الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب الأجندة الدبلوماسية المتعلقة بغزة والأزمات الإقليمية. وسيُعقد خلال الزيارة الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين تركيا ومصر.
وسيرأس فيدان ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الاجتماع بشكل مشترك، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المعنية في البلدين. وستُقيَّم خلال المباحثات نتائج الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في القاهرة في 4 فبراير.
التجارة والتعاون في مجال الطاقة على رأس الأولويات
ستشمل الموضوعات الرئيسية للاجتماعات الأبعاد السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية للعلاقات التركية المصرية. كما ستُناقش حالة الاتفاقيات قيد التفاوض، وسبل زيادة الاتصالات بين المؤسسات ودوائر الأعمال في البلدين.
بلغ حجم التجارة بين البلدين 8 مليارات دولار في عام 2025. ووفقاً للهدف الذي حدده رئيسا البلدين، يُراد رفع هذا الحجم إلى 15 مليار دولار خلال الفترة المقبلة وزيادة الاستثمارات المتبادلة.
ستُبحث فرص التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والطاقة، إلى جانب الهيدروكربونات وتكامل شبكات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة والفرص المتاحة في قطاع التعدين. كما ستُناقش الخطوات التي يمكن اتخاذها لتطوير العلاقات العسكرية والتعاون القائم في مجال الصناعات الدفاعية.
وستُقيَّم خلال المباحثات مساهمة العلاقات التركية المصرية في السلام والاستقرار والرفاه الإقليمي. ومن المتوقع أن يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فيدان، وأن يجتمع الأخير مع مسؤولين مصريين كبار.
مباحثات حول غزة والأزمات الإقليمية
ومن المتوقع أن يشدد فيدان خلال مباحثاته على أهمية حل المشكلات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية، وعلى أساس المسؤولية الإقليمية والنهج المشترك. كما ستُبحث مواصلة الجهود المشتركة في المنصات متعددة الأطراف، وفي مقدمتها مبادرة R4 التي تجمع وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية.
وسيكون مضيق هرمز وغزة وسوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط على رأس الأجندة الإقليمية للمباحثات. ومن المتوقع أن تدعم تركيا الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
كما ستتناول الاجتماعات ضرورة الوقف الفوري للهجمات المستمرة في غزة، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل متواصل ومن دون عوائق. وسيجري تبادل وجهات النظر بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، وتأثير التطورات في فلسطين ولبنان وسوريا على الاستقرار الإقليمي.
وستُقيَّم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن الدائمين في سوريا على أساس وحدة أراضي البلاد ووحدتها. أما في ليبيا، فستُبحث مواصلة العمل المشترك من أجل تحقيق الاستقرار والأمن الدائمين في إطار مبدأي وحدة الأراضي والوحدة السياسية.
وستُناقش مساهمات البلدين في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في شرق البحر المتوسط، وتعزيز الرفاه والتعاون الإقليميين. ومن المتوقع أن يجدد فيدان دعم تركيا لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وأن يلفت إلى أهمية الحوار والجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام الدائم في البلاد.
التحضيرات لاجتماع عام 2028
وستُبحث أيضاً التحضيرات للاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، المقرر عقده في تركيا عام 2028. ويهدف الجانبان إلى مواصلة التنسيق لتطوير العلاقات متعددة الأوجه بين تركيا ومصر.
وتتطور العلاقات بين البلدين مع زيادة الاتصالات رفيعة المستوى والزيارات المتبادلة. ويجري فيدان وعبد العاطي مشاورات وتنسيقاً منتظمين بشأن القضايا الثنائية والإقليمية.
زار عبد العاطي تركيا في 12 نوفمبر 2025 للمشاركة في الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة، كما شارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي عُقد بين 17 و19 أبريل. أما فيدان، فتوجه آخر مرة إلى القاهرة يومي 20 و21 يونيو للمشاركة في الاجتماع الرابع لوزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية.
وتأتي مصر في صدارة الشركاء التجاريين الرئيسيين لتركيا والأسواق التصديرية الرئيسية لها في القارة الأفريقية. وتتجاوز قيمة الاستثمارات التركية الإجمالية في الاقتصاد المصري 4 مليارات دولار، فيما توفر الشركات التركية فرص عمل لنحو 100 ألف شخص في البلاد.
تأسيس مجموعة التخطيط المشتركة
أُنشئت مجموعة التخطيط المشتركة بين تركيا ومصر بموجب البيان المشترك المتعلق بتأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الموقع في 14 فبراير 2024. وتعمل المجموعة، التي يرأسها وزيرا الخارجية في البلدين بشكل مشترك، على التحضير لاجتماعات المجلس وتعزيز التنسيق بين البلدين في مجالات التعاون.
وعُقد الاجتماع الأول للمجموعة، برئاسة فيدان وعبد العاطي بشكل مشترك، في تركيا في 12 نوفمبر 2025.