وسط تحذيرات من وصول إمدادات البنزين في إيران إلى مستوى حرج، أدت قيود الاستيراد إلى لجوء البلاد إلى احتياطياتها. وقال نائب رئيس وكالة كفاءة الطاقة الإيرانية ياسر ميرزايي إن المخزونات بدأت تُستخدم في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح ميرزايي أن احتياطيات البنزين، التي بدأ تشغيلها في أغسطس بسبب قيود الاستيراد، مخصصة في الغالب للفترات القصيرة وحالات الطوارئ. وحذر من أن استخدامها لفترة طويلة قد يؤدي إلى ظهور مشكلات جديدة.
العجز اليومي يقترب من 15 مليون لتر
بلغ متوسط استهلاك البنزين اليومي في إيران خلال الشهر الماضي 135 مليون لتر. وقال ميرزايي إن استهلاك مصادر الطاقة ظل عند هذا المستوى رغم الحرب والمشكلات الاقتصادية، معرباً عن توقعه ارتفاع الاستهلاك أكثر خلال الأشهر المقبلة.
ويبلغ متوسط إنتاج البنزين اليومي في البلاد 120 مليون لتر، بما في ذلك المزج. ويعني ذلك أن إيران تحتاج إلى استيراد نحو 15 مليون لتر من البنزين يومياً.
من جانبه، أعلن عضو لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني رضا سباهوند أن الإنتاج اليومي انخفض إلى 105 ملايين لتر في ظل ظروف الحرب.
قد يستمر الضغط على إمدادات الوقود
وقال ميرزايي إن استيراد البنزين يواجه قيوداً متعددة. وأضاف أن الحرب الروسية الأوكرانية أثرت سلباً في أسواق الوقود، مشيراً إلى أن روسيا قلصت صادراتها أيضاً بسبب مشكلات في الإمدادات المحلية.
ورأى ميرزايي أن هذه القيود قد تستمر طوال عام 2026. وقال إن دولاً قريبة من روسيا، مثل بيلاروسيا، التي كانت قادرة في السابق على تزويد إيران بكميات كبيرة من البنزين، لم تعد قادرة على توفيره بالقدرة نفسها.
وأوضح ميرزايي أن زيادة القدرة الإنتاجية في وقت قصير ليست أمراً سهلاً، وأنها تتطلب استثمارات جديدة. وحذر من أن محاولة زيادة الإنتاج بالموارد الحالية قد تؤدي إلى مزج أنواع مختلفة من الوقود وانخفاض جودته.