في فعالية أقيمت في دمشق، تم تناول تطور مكتبات المدارس في سوريا ومكانتها في العملية التعليمية. وأكد العرض على أن المكتبات لم تعد مجرد أماكن تحتوي على الكتب، بل تحولت إلى مراكز تدعم التعلم.
التحول القانوني من خمسينيات القرن الماضي حتى 1985
قدم أمير حمد، رئيس فرع مكتبات المدارس في مديرية التربية بدمشق، عرضًا ضمن سلسلة فعاليات بعنوان "دمشق، قلعة اللغة العربية". تحدث حمد عن وضع مكتبات المدارس في سوريا ومسار التطور القانوني الذي استمر منذ خمسينيات القرن الماضي.
أوضح حمد أن المرحلة الأولى ركزت على توفير الكتب للمدارس وتنظيم عمل موظفي المكتبات. وأشار إلى أن أول تنظيم شامل صدر في عام 1972 حدد بوضوح مهمة المكتبة في دعم المناهج وتعزيز ثقافة القراءة.
وفي عام 1985، توسع مفهوم المكتبة ليشمل مراكز مصادر التعلم، حيث تم إدخال الوسائل البصرية والسمعية إلى النظام، حسبما أفاد حمد.
الخدمات الرئيسية التي تقدمها المكتبات
تضمن العرض شرحًا لخدمات الإعارة، والإرشاد إلى المصادر، وتوجيه الطلاب نحو المعلومات التي تقدمها مكتبات المدارس. وأكد حمد على أهمية خدمات التحديث الانتقائي والمعلوماتي لمواكبة تسارع تدفق المعلومات.
كما تناول حمد مفهوم علم مكتبات المدارس باعتباره أداة لتعليم الطلاب استخدام المكتبة، والفهرسة، وإعادة الوصول إلى المعلومات، مقترحًا تخصيص ساعة دراسية أسبوعية لهذا الغرض.
وأشار حمد إلى أن المكتبات تلعب دورًا مهمًا في تنظيم المعارض، والحوارات، والمسابقات، والعروض الثقافية. كما أكد على ضرورة إعداد المجلات الحائطية وتخصيص وقت للقراءة الحرة.
اقتراح يوم خاص لتعزيز ثقافة القراءة
في ختام الحديث، ذكر حمد أن هناك يومًا سنويًا مخصصًا لمكتبات المدارس، يصادف يوم الاثنين في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر. كما أشار إلى تنظيم فعاليات لمدة أسبوع في بداية ديسمبر.
وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز ثقافة القراءة وتشجيع الطلاب على الاستفادة بشكل أكبر من خدمات المكتبة.