توفي الدكتور مازن المبارك، اللغوي والأكاديمي السوري وعضو مجمع اللغة العربية بدمشق، يوم السبت 25 يوليو 2026 في العاصمة دمشق عن عمر ناهز 96 عامًا. وقد كرس المبارك حياته الأكاديمية الطويلة لعلوم اللغة العربية، فألف العديد من الكتب وخرّج طلابًا في بلدان متعددة.
وُلد مازن عبد القادر المبارك عام 1930 في حي العمارة بدمشق. ونشأ في بيتٍ جمع بين العلم والدين، فهو ابن العلامة اللغوي البارز عبد القادر المبارك. وبعد وفاة والده، تولى أخوه الأكبر، المفكر والوزير الأسبق محمد المبارك، تربيته.
بصمة أكاديمية في جغرافيا واسعة
حصل المبارك على درجة الليسانس من قسم اللغة العربية بجامعة دمشق، ثم أكمل دراساته العليا في جامعة القاهرة، حيث نال الماجستير عام 1957 والدكتوراه عام 1960. وعاد إلى جامعة دمشق عضوًا في هيئة التدريس، وحصل على درجة أستاذ مشارك عام 1965، ثم الأستاذية عام 1971. وخلال مسيرته الأكاديمية، درّس في جامعات دمشق والرياض وقطر ولبنان ووهران، إضافة إلى المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق.
مناصب بارزة في مجمع اللغة العربية
انتُخب المبارك عضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 2002، ثم رُقّي إلى عضو عامل عام 2006. وتولى رئاسة لجان المعجمات، واللغة العربية وعلومها، وأعمال الأعضاء داخل المجمع. كما شارك في لجان مجلة المجمع، والمعجم التاريخي، ولجنة المخطوطات وإحياء التراث. ونشرت مجلة المجمع 39 مقالة له منذ عام 1959.
تراث علمي ثري
ترك مازن المبارك إرثًا علميًا يضم مؤلفات ومخطوطات محققة. من أبرز مؤلفاته: الزجاجي: حياته وآثاره ومذهبه النحوي، والرماني النحوي، وموجز في تاريخ البلاغة، ونحو الوعي اللغوي، وبحث في تاريخ النحو والعلة النحوية، ودراسات لغوية قرآنية. ومن تحقيقاته: الإيضاح في علل النحو للزجاجي، ومغني اللبيب لابن هشام، والمقتضب لابن جني.
رسائل تعزية من المنطقة
لقيت وفاة المبارك صدًى واسعًا في سوريا والعالم العربي. وأكدت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة السوريتان، في برقيتي تعزية، على إسهاماته الجليلة في خدمة اللغة العربية والحياة الفكرية. كما أصدر مجمع اللغة العربية بدمشق، ومفتي سوريا الشيخ أسامة الرفاعي، وعدد كبير من الأكاديميين والكتّاب والمثقفين بيانات تعزية.