في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة، برزت المحادثات مع إيران وأمن الملاحة في مضيق هرمز كأبرز بنود جدول الأعمال.
وعُقدت سلسلة من الاجتماعات الثنائية على هامش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس الدورة وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني.
وناقش وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع روبيو تطورات التفاهم الأمريكي الإيراني والتقدم المحرز في المحادثات. وأكد الوزيران على أهمية تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز "دون قيود".
كما اجتمع فيصل بن فرحان مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث التطورات الإقليمية وانعكاسات مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية على أمن واستقرار المنطقة.
وبحث الوزير السعودي مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الاتفاق الأمريكي الإيراني وسبل دعم الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر.
أما وزير خارجية البحرين الزياني فاستعرض في اجتماعه مع روبيو الوضع الإقليمي بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وتأثيراتها على الأمن والاستقرار. كما ناقش الاجتماع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز التعاون بما في ذلك 'اتفاق التكامل الأمني الشامل والازدهار'.
وبعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026، أدت هجمات انتقامية من طهران إلى خسائر مدنية في بعض الدول العربية، وتهدف المحادثات التي بدأت في 21 يونيو 2026 إلى التوصل لاتفاق ينهي النزاع.
ودعا البيان الختامي للاجتماع إلى الحفاظ على زخم المحادثات للوصول إلى اتفاق نهائي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأكد البيان رفض أي قيود على المرور عبر مضيق هرمز، مشدداً على أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المحدودة بموجب القانون الدولي أساسية للأمن الإقليمي والعالمي.
ورحب الوزراء بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو 2026 بوساطة من باكستان وقطر. وتنص المذكرة على وقف الأعمال العدائية، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي لشحنات الطاقة العالمية. كان إغلاق المضيق قد أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والتضخم.
من جهة أخرى، أعلنت عُمان يوم الأربعاء أنه تم تخصيص ممر مؤقت لعبور السفن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (IMO). كما أفيد بأنه تم تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.
ويربط مضيق هرمز الخليج الفارسي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره 20% من صادرات النفط العالمية. ويطل على المضيق كل من إيران وعُمان.