أطلق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مبادرة دبلوماسية مكثفة لخفض التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. والتقى الوزير عبد العاطي خلال زيارته إلى قطر برئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن الوزيرين بحثا التطورات الإقليمية وشدددا على أهمية خفض التصعيد. كما شدد الجانبان على ضرورة الالتزام بمقتضيات مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران والعودة إلى طاولة المفاوضات.
دعوة قطرية للحوار
وفي بيان منفصل لوزارة الخارجية القطرية، دعا رئيس الوزراء بن عبد الرحمن جميع الأطراف إلى الالتزام بالحوار والدبلوماسية وتفعيل التوافق الذي تم التوصل إليه في إطار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وأشار البيان إلى أن هذه الدعوة تشمل ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وحماية أمن المنطقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأجرى عبد العاطي في اليوم نفسه اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن هذه المباحثات تناولت أيضا جهود خفض التوتر وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
تصاعد التوتر
تأتي هذه الاتصالات الدبلوماسية في وقت يستمر فيه التوتر بالتصاعد على الرغم من مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 8 يوليو انتهاء وقف إطلاق النار عقب هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وفي الأيام الأخيرة، أعلن الحوثيون بدء عمليات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب مما زاد التوتر بعدا جديدا. وتطالب واشنطن طهران بوقف استهداف السفن، في حين تصر إيران على إنشاء آلية لتنظيم حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وتبرز قطر وعُمان كلاعبين إقليميين أساسيين في الوساطة بين واشنطن وطهران من خلال إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع الجانبين. ويمر نحو خمس النفط والغاز المنقولين بحرا عبر مضيق هرمز الذي يشكل شريانا حيويا لأسواق الطاقة العالمية، في حين يشكل مضيق باب المندب الممر الرئيسي بين البحر الأحمر وقناة السويس.