بدأ أحمد نجيب الشابي، زعيم جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام داخل السجن.
ووفق بيان أصدرته عائلة الشابي ونشرته ابنته ومحاميته هيفاء الشابي، بدأ الزعيم المعارض البالغ من العمر 82 عامًا إضرابه صباح الخميس. وقال البيان إن الشابي يرى أن إدارة السجن تحرم السجناء من حقهم في الحصول على المعلومات.
وقالت العائلة إن السجناء السياسيين يتعرضون للضغط، وإن المعتقلين يُحرمون من حقوقهم الإنسانية المتبقية، كما قُطعت صلاتهم بالعالم الخارجي بشكل كامل. وأضافت أن الشابي يرى في إضرابه عن الطعام من داخل السجن السبيل الوحيد لكسر الضغط المفروض على التونسيين، ولا سيما المعتقلين.

وبحسب البيان، عبّر الشابي عن قراره قائلًا: "أفضل أن أموت بكرامة على أن أعيش من دون كرامة".
ولم تصدر الإدارة العامة للسجون والإصلاح في تونس تعليقًا فوريًا على بيان العائلة. وكانت المؤسسة قد نفت في بيانات مختلفة سابقة ادعاءات تعرض السجناء لسوء المعاملة.
الشابي يقضي حكمًا بالسجن 12 عامًا
يقضي أحمد نجيب الشابي منذ 4 ديسمبر 2025 حكمًا بالسجن 12 عامًا على خلفية اتهامه بـ"التآمر على أمن الدولة".

الأزمة السياسية تتفاقم في تونس
تفاقمت الأزمة السياسية في تونس بعد أن بدأ الرئيس قيس سعيّد اتخاذ إجراءات استثنائية في 25 يوليو 2021. وخلال هذه الفترة، حُلّ مجلس نواب الشعب، وأُدخلت تعديلات بموجب مراسيم رئاسية، وأُقرّ دستور جديد عبر الاستفتاء، ونُظمت انتخابات تشريعية مبكرة.
وصفت قوى سياسية تونسية بعض هذه الخطوات بأنها انقلاب على الدستور وتعزيز للحكم الشخصي المطلق، بينما اعتبرت قوى أخرى أن المسار يمثل تصحيحًا لمسار ثورة 2011. ويقول قيس سعيّد إن إجراءاته نُفذت ضمن الإطار الدستوري بهدف حماية الدولة من خطر وشيك، وإنها لم تنتهك الحريات والحقوق.