تواصل كوريا الشمالية استعراض قدراتها العسكرية. فقد أشرف الزعيم كيم جونغ أون بنفسه على إطلاق تجريبي لصاروخ كروز استراتيجي جديد من على سطح المدمرة "كانغ كون"، أكبر سفينة حربية في البلاد. وبُث هذا العرض، الذي شمل أيضاً تقييم أنظمة المدفعية البحرية ومعدات الحرب الإلكترونية، على التلفزيون الرسمي بلغة حماسية.
ويشير خبراء كوريون جنوبيون إلى أن الصاروخ، الذي يُعتقد أنه ينتمي إلى سلسلة "هواسال" (السهم المجنح)، يبلغ طوله 7 أمتار ووزنه 1300 كيلوغرام. وبمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، يمتلك هذا الصاروخ القدرة على ضرب القواعد الأمريكية في كوريا الجنوبية واليابان. أما استخدام وكالة الأنباء الكورية الشمالية لعبارة "استراتيجي" فيشير إلى أن السلاح قادر على حمل رؤوس نووية.
مدمرة بقوة نيران كثيفة
تزن المدمرة "كانغ كون"، التي أُجريت عليها الاختبارات، 5000 طن وهي أكبر سفينة حربية بنتها كوريا الشمالية حتى الآن. ويبلغ طولها 145 متراً وعرضها 16 متراً، وأبرز ما يميزها هو امتلاكها 88 خلية إطلاق عمودية موزعة على جانبيها. هذه القوة النارية الكثيفة تضع السفينة في مصاف المدمرات الحديثة المتقدمة. كما يوجد في مقدمتها مدفع رئيسي عيار 130 مليمتراً.
تعليمات صارمة من الزعيم للطاقم
وبحسب تقرير لقناة الجزيرة، فإن وراء كواليس هذا الإطلاق تعليمات صارمة من كيم جونغ أون. ويُزعم أن الزعيم أمر بدخول المدمرة الخدمة في غضون شهرين، بعد أن كان قد حضر مراسم إنزالها إلى البحر قبل عام لكنها انقلبت وفشلت في اختبار الإبحار. وأشار التقرير إلى أن المسؤولين بذلوا جهوداً مكثفة لتجنب غضب كيم والعقوبات التي قد تصل إلى الإعدام، بينما لا يزال مصير المسؤولين عن الفشل السابق مجهولاً.
جدل على المنصات الرقمية
أثار الإعلان العسكري ردود فعل متباينة على المنصات الرقمية. وفيما يلي التعليقات التي جمعتها حلقة برنامج "شبكات" على قناة الجزيرة بتاريخ 5 يوليو/تموز 2026:
- أشاد بعض المستخدمين بتطور الصناعة العسكرية الكورية الشمالية، محذرين من أنه في حال بيع هذا النظام لروسيا أو الصين، فسيتشكل تحالف لا تستطيع الولايات المتحدة وحلفاؤها التصدي له.
- في المقابل، قلل فريق آخر من أهمية الحدث، معتبراً أنه استعراض عضلات روتيني يكرره كيم نحو ثلاث مرات سنوياً دون أي وزن حقيقي.
- ولفتت الانتباه تعليقات زعمت أن كيم يبحث عن المتاعب لنفسه، وأنه سيكون الهدف التالي للولايات المتحدة بعد إيران. وأضاف التعليق نفسه أن إنتاج الأسلحة يُعد استراتيجية صحيحة في وقت ينشغل فيه العالم بقضايا فارغة.
- أما مستخدم آخر فادعى أنه عندما يحين وقت الجد، ستضرب الولايات المتحدة وحلفاؤها كيم من حيث لا يحتسب، ولن يجد حتى الوقت لاستخدام الأسلحة التي أنتجها.