ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.4 درجات غرب كولومبيا، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وإلحاق أضرار واسعة بالمباني والبنية التحتية في عدد من المدن والمناطق.
ووفقاً لأحدث البيانات المتاحة، ارتفع عدد ضحايا الزلزال إلى ما لا يقل عن 82 قتيلاً، فيما تواصل فرق الطوارئ والإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وأشخاص يُعتقد أنهم لا يزالون تحت أنقاض المباني المنهارة.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) بأن مركز الزلزال كان بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في منطقة تشوكو غربي كولومبيا، ووقع على عمق يقارب 107 كيلومترات.
وشعر السكان بالهزة القوية في مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك العاصمة بوغوتا ومدن كبرى مثل ميديلين وكالي وبيريرا ومانيزاليس.

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا
شهدت حصيلة الضحايا ارتفاعاً مع تقدم عمليات البحث والإنقاذ ووصول فرق الطوارئ إلى المناطق الأكثر تضرراً.
وكانت التقارير الأولية قد أشارت إلى مقتل 71 شخصاً، قبل أن ترتفع الحصيلة في التحديثات اللاحقة إلى ما لا يقل عن 82 قتيلاً.
وتعد منطقة ريسارالدا من أكثر المناطق تضرراً من الزلزال، حيث أفادت المعلومات الأخيرة بمقتل 42 شخصاً فيها.
ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة، ما يعني أن الحصيلة النهائية للضحايا قد تتغير مع استمرار عمليات إزالة الأنقاض والوصول إلى المناطق المتضررة.
انهيار مبانٍ وأضرار واسعة في عدة مدن
تسبب الزلزال العنيف في أضرار كبيرة بالمباني والمنشآت في مناطق مختلفة من غرب كولومبيا.
وأفادت التقارير بانهيار عدد من المباني بشكل كامل، بينما تعرضت منشآت أخرى لأضرار هيكلية متفاوتة الخطورة.
وسُجلت أضرار كبيرة في بيريرا والمناطق المحيطة بها، كما تعرضت مدينة كالي لأضرار واسعة نتيجة قوة الهزة.
وفي كويبدو، عاصمة منطقة تشوكو، تم أيضاً تسجيل خسائر بشرية وإصابات وأضرار في عدد من المباني.
وتعمل السلطات المحلية على تقييم حجم الدمار، في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ البحث داخل المباني المنهارة والمتضررة.

الهزة تصل إلى بوغوتا وميديلين
على الرغم من وقوع مركز الزلزال في غرب كولومبيا، شعر به السكان في مساحة جغرافية واسعة.
وفي العاصمة بوغوتا، خرج عدد كبير من السكان من المنازل والمكاتب إلى الشوارع والمناطق المفتوحة بعد الشعور بالهزة.
كما شعر السكان بالزلزال في ميديلين وكالي وبيريرا ومانيزاليس وعدد من المدن الأخرى.
وأشارت تقارير إلى الشعور بالهزة في أجزاء من الدول المجاورة أيضاً.
وأعلنت السلطات عدم وجود خطر لحدوث موجات تسونامي نتيجة الزلزال، لكنها دعت المواطنين إلى الابتعاد عن المباني المتضررة بسبب خطر الانهيار والهزات الارتدادية.
فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين تحت الأنقاض
أطلقت السلطات الكولومبية عمليات بحث وإنقاذ واسعة عقب الزلزال.
وانتشرت فرق الإطفاء والشرطة والقوات العسكرية والطواقم الطبية ووحدات الاستجابة للطوارئ في المناطق الأكثر تضرراً.
وتتركز الجهود على الوصول إلى الأشخاص الذين قد يكونون عالقين تحت أنقاض المباني المنهارة.
كما تم نقل المصابين إلى المستشفيات والمراكز الطبية لتلقي العلاج، في حين تواجه فرق الطوارئ صعوبات في بعض المناطق نتيجة الأضرار التي لحقت بالطرق وشبكات الاتصالات.
وتشكل الهزات الارتدادية خطراً إضافياً على فرق الإنقاذ أثناء العمل داخل المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة.
الزلزال يؤثر على حركة الطيران
لم تقتصر تداعيات الزلزال على المباني والمناطق السكنية، بل امتدت إلى قطاع النقل والمطارات.
وأوقفت سلطات الطيران المدني العمليات بصورة مؤقتة في عدد من المطارات من أجل إجراء فحوصات السلامة بعد الهزة القوية.
وبدأت الفرق الفنية عمليات تفتيش للمدارج ومباني المطارات والمنشآت الحيوية للتأكد من عدم وجود أضرار قد تشكل خطراً على حركة الطيران.
وتعمل السلطات على إعادة الرحلات إلى طبيعتها بعد استكمال الفحوصات والتأكد من سلامة المنشآت.
إعلان حالة كارثة وطنية
دفعت الخسائر البشرية والأضرار الواسعة السلطات الكولومبية إلى توسيع نطاق الاستجابة الحكومية للكارثة.
وأُعلنت حالة كارثة وطنية، فيما تم توجيه موارد إضافية إلى المناطق المتضررة لدعم عمليات البحث والإنقاذ وتقديم المساعدات للمتضررين.
وتشارك قوات الجيش والشرطة وفرق الإطفاء والطواقم الطبية والجهات المختصة في عمليات الاستجابة.
وبالتوازي مع عمليات الإنقاذ، تعمل السلطات على توفير المأوى والغذاء والرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية للأشخاص الذين فقدوا منازلهم أو اضطروا إلى مغادرتها بسبب الأضرار.
تحذيرات من الهزات الارتدادية
حذرت السلطات السكان من دخول المباني التي تعرضت لأضرار نتيجة الزلزال، خاصة مع استمرار تسجيل هزات ارتدادية.
وتثير الهزات اللاحقة مخاوف من انهيار المباني التي ضعفت هياكلها نتيجة الزلزال الرئيسي.
ودعت السلطات السكان في المناطق المتضررة إلى الالتزام بتعليمات فرق الطوارئ والبقاء بعيداً عن المنشآت التي تظهر عليها علامات أضرار هيكلية.
كما تواصل فرق الإنقاذ عملها مع اتخاذ إجراءات إضافية لحماية عناصرها من خطر الانهيارات المفاجئة أثناء عمليات البحث.
مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا
لا تزال الحصيلة النهائية للزلزال غير واضحة في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ في عدد من المناطق.
وتشير أحدث المعلومات إلى مقتل ما لا يقل عن 82 شخصاً، فيما لا تزال فرق الطوارئ تبحث عن أشخاص يُعتقد أنهم عالقون تحت الأنقاض.
وتعمل الحكومة الكولومبية بالتوازي على تقييم حجم الأضرار وتوفير المساعدات الإنسانية والطبية والإيواء للسكان المتضررين.
ومن المتوقع أن تتضح الصورة الكاملة لحجم الكارثة خلال الساعات المقبلة مع تقدم عمليات البحث والإنقاذ ووصول الفرق إلى المزيد من المناطق المتضررة.