وجهت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني انتقادا حادا لأعمال الشغب التي رافقت احتجاجات "إيطاليا في الساحة" على غلاء المعيشة، قائلة: "التظاهر حق، أما إحراق مدننا فليس كذلك"، وداعية المعارضة إلى "عدم الغموض" في موقفها من العنف.
وكانت الاحتجاجات، التي دعت إليها شبكة نشطت عبر "إنستغرام" ضد تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والضرائب، قد خرجت السبت في مدن عدة قبل أن تتحول إلى مواجهات مع الشرطة، وبحسب "سكاي تي جي 24" تعرفت الشرطة على 197 شخصا واعتقلت 28 وأحالت 43 إلى النيابة.
أعلام فلسطين بين الحشود
وحضرت الأعلام الفلسطينية في المظاهرات الإيطالية، كما حدث في احتجاجات فرنسا، إلى جانب الشعارات المنددة بالغلاء، فيما تقول الشرطة إن مثيري الشغب شبان قدموا في مجموعات صغيرة من الضواحي والمقاطعات، وبينهم عدد كبير من القاصرين.
ميلانو تتصدر الحصيلة
وفي ميلانو، حيث شارك نحو 5 آلاف شخص، اقتيد 72 إلى مقر الشرطة واعتُقل 17، وعولج 104 من عناصر الأمن في المستشفيات، وحُطم متجر "فوت لوكر" وأُحرقت سيارة للكارابينييري، وقدرت "كونفكوميرشو" الخسائر بأكثر من نصف مليون يورو.
وفي أحد المقاطع، يقدم عناصر من الشرطة الإسعافات لرجل أصيب في رأسه خلال الاشتباكات.
وكانت ساحة الدومو قلب المواجهات في المدينة.
تورينو وبولونيا
وفي تورينو، اقتُحمت مكتبة "فيلترينيلي" في محطة بورتا نوفا وضُبط ثلاثة شبان بزجاجات حارقة، وفي بولونيا أصيب 38 شرطيا و6 من الكارابينييري واعتُقل 5 قاصرين، ووقعت مناوشات أيضا في بيرغامو وبريشيا.
مواقف الحكومة والبلديات
واقترح نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني إلزام منظمي المظاهرات بضمانة مالية تحت شعار "من يكسر يدفع"، واعتبر وزير الخارجية أنطونيو تاياني أن "تأجيج النار" من جانب بعض أطراف يسار الوسط "غير مقبول"، بينما قال رئيس بلدية بولونيا ماتيو ليبوري إن العنف "يسيء أولا إلى قضية المحتجين".

الغلاء يشعل أوروبا
وتأتي احتجاجات إيطاليا ضمن موجة أوسع في أوروبا، إذ شهدت بلجيكا مواجهات في بروكسل ولييج، وخرج عشرات الآلاف في البرتغال احتجاجا على الأجور والسكن، فيما تدرس فرنسا خيار حالة الطوارئ بعد يومين من الاضطرابات.