أدّى تجدد حدة الاشتباكات في غرب اليمن إلى إبعاد آلاف الأسر عن منازلها، وأعلنت اليونيسف نزوح نحو 79 ألف طفل بين 3 و28 سبتمبر. وتجاوز إجمالي عدد النازحين خلال الفترة نفسها 145 ألف شخص.
وقالت اليونيسف إن تجدد القتال بين القوات الحكومية والحوثيين وتغير خطوط الجبهات زادا من تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في اليمن. واضطرت الأسر المقيمة في محافظتي تعز والحديدة والمناطق الواقعة على الساحل الغربي وما حوله إلى النزوح مجدداً، تاركة منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها.
الأسر النازحة تواجه صعوبة في الحصول على الاحتياجات الأساسية
وتعيش بعض الأسر في مخيمات مكتظة مع وصول محدود إلى مياه الشرب النظيفة والخدمات الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية. ووصلت أسر كثيرة إلى المخيمات بالملابس التي كانت ترتديها فقط.

وأوضحت اليونيسف أن موجة القتال الجديدة تزامنت مع ظروف صعبة في اليمن، حيث تُعد الاحتياجات الإنسانية من بين الأعلى على مستوى العالم. ويحتاج أكثر من 12 مليون طفل في البلاد إلى مساعدات إنسانية، فيما ألحقت الاشتباكات أضراراً بخدمات الصحة والتعليم.
ودعت المنظمة إلى إيصال المساعدات الإنسانية بأمان إلى الأطفال المحتاجين، مع مواصلة دعمها للمجتمعات المتضررة.
دعوة إلى وقف إطلاق النار في تعز
وأعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلق بالغ إزاء تصاعد الاشتباكات في محافظة تعز، ودعا إلى إعلان وقف لإطلاق النار وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وشهد اليمن خلال الأيام الأخيرة أكبر تصعيد عسكري بين القوات الحكومية والحوثيين خلال ثلاثة أسابيع. واتسعت الاشتباكات التي بدأت في يوليو بعد انتهاء فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة أبريل 2022، كما ازدادت حدتها في سبتمبر.
وسيطر الحوثيون خلال الاشتباكات على بعض المراكز المهمة في محافظتي الحديدة وتعز، وتقدموا في هذه المناطق، بما في ذلك مدينة المخا الاستراتيجية، ووصلوا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
خلفية الحرب في اليمن
بدأت الحرب في اليمن بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات في سبتمبر 2014. وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.