قيّم الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة السفير أحمد يلديز التطورات السياسية والأمنية في سوريا خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المعنونة «الوضع في الشرق الأوسط».
وقال يلديز في كلمة ألقاها الاثنين إن سوريا تمضي في الاتجاه الصحيح رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها. وأضاف أن بعض الخطوات التي تسهم في تطبيع الأوضاع في سوريا تمثل تطورات إيجابية.
خطوات إيجابية في سوريا
واعتبر يلديز تحول مجلس الشعب السوري إلى هيئة تشريعية كاملة الصلاحيات من بين التطورات الإيجابية. وأضاف أن المجلس أقر بالإجماع في سبتمبر/أيلول الماضي مشروع قانون إلغاء محكمة الإرهاب التي أُنشئت خلال عهد بشار الأسد.
وأعرب يلديز عن ترحيبه بجهود الحكومة السورية للعمل مع الشركاء الدوليين بهدف تحقيق نتائج مستدامة في مكافحة تنظيم داعش، مشدداً على تصميم الحكومة على التعاون مع التحالف الدولي.
دعوة إلى دعم دولي للمؤسسات السورية
وشدد يلديز على ضرورة استمرار الدعم الدولي لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية السورية، وقال إن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة سوريا ووحدة أراضيها تضعف التطورات الإيجابية في البلاد.
وطالب يلديز بإنهاء هذه الممارسات. كما دعا إسرائيل إلى الالتزام الكامل باتفاقية عام 1974 وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولا سيما القرار 497، والانسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وقال يلديز إن ضمان سوريا المستقرة وذات السيادة لحدودها سيسهم في تحقيق السلام الإقليمي والتعاون الاقتصادي، مضيفاً أن ذلك سيكون أيضاً في مصلحة إسرائيل.
الجولان والتحركات العسكرية في سوريا
وأكد يلديز في ختام كلمته استمرار التزام تركيا الحازم بسيادة سوريا ووحدتها السياسية وسلامة أراضيها.
وعقب سقوط إدارة بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسّعت إسرائيل أنشطتها العسكرية في سوريا، وتقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة في الجولان وبعض المواقع القريبة منها.

وتطالب سوريا القوات الإسرائيلية بالانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها، وتؤكد التزامها باتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة عام 1974. وتربط إسرائيل هذه التحركات بأسباب أمنية.