تتسارع التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يتوجه وسطاء قطريون إلى طهران لبحث مسودة اتفاق مع وزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب وكالة رويترز، بعد أيام من المحادثات التي أجراها مفاوضون إيرانيون مع الجانب القطري. وبالتزامن مع ذلك، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة تصريحات متفائلة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.
وفي كلمة ألقاها الاثنين أمام «البركة العاكسة» لنصب لينكولن التذكاري في واشنطن، بمناسبة إعادة افتتاحها بعد ترميمها، وقبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال ترامب إن الاتفاق مع إيران «يبدو أنه يتبلور بشكل جيد جداً»، معتبراً أن انتشار هذا الخبر هو سبب تراجع أسعار النفط.
وفي أكثر تصريحاته إثارة للجدل، قال ترامب إن طهران طلبت من واشنطن التوقف عن استهداف قادتها: «طلبت منا إيران: أرجوكم توقفوا عن قتل قادتنا، وسنفعل ذلك».
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الإيرانيين «يريدون إبرام اتفاق، وقد يحدث ذلك».
«خضنا حرباً مع إيران وانتصرنا»
وقال ترامب في سياق حديثه: «خضنا حرباً مع إيران، وانتصرنا»، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ليخلفه نجله مجتبى خامنئي. وكان ترامب قد قال في ولاية أيوا، الأحد، إن الولايات المتحدة «ربما ذهبت أبعد قليلاً مما ينبغي»، بحيث لم يتبقَّ أحد للتفاوض معه.
النفط يهبط بأكثر من 7%
وتباهى ترامب بتراجع أسعار الخام، قائلاً إنها انخفضت «عشرة دولارات اليوم، وهو أكبر هبوط في تاريخ النفط»، وتوقع أن تواصل الانخفاض «لأننا ننتصر مع إيران». وبحسب بيانات السوق، تراجع خام برنت بمقدار 8.47 دولار، أي بنحو 7.5 في المئة، إلى 104.96 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط 7.2 في المئة إلى 96.62 دولار، وسط آمال بأن تجنّب الدبلوماسية المنطقة جولة جديدة من القتال.
فانس: أحرزنا بعض التقدم
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» عقب جولة انتخابية، إنه وترامب يشعران بالارتياح حيال فرص التوصل إلى «تسوية تفاوضية» مع إيران، مضيفاً: «لقد أحرزنا بالتأكيد بعض التقدم، وسنرى إن كان بوسعنا إحراز المزيد».
طهران: الكرة في ملعب واشنطن
في المقابل، لم تعلّق طهران علناً على تصريحات ترامب الأخيرة. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن أن المرشد مجتبى خامنئي منح الحكومة «صلاحيات معينة» لإجراء محادثات السلام، مؤكداً أن طهران «ستحاول حل المشكلة بالحوار»، فيما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده مستعدة «للدفاع والدبلوماسية معاً».
وتؤكد الخارجية الإيرانية أن الخطوة التالية بيد واشنطن، كما تشترط طهران إنهاء الحصار البحري الأمريكي لإعادة فتح مضيق هرمز. وتشير تقارير إلى أن دول الخليج تستعد لاحتمال توجيه ضربات أمريكية لإيران وردّ إيراني محتمل بعد انتخابات الثلاثاء.
الفيديو: البيت الأبيض، فوكس نيوز