اعتقلت شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) 325 شخصاً خلال احتجاج نُظّم أمام السفارة الأمريكية في حي ناين إلمز جنوب غربي لندن، يوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، رفضاً لقرار الحكومة البريطانية حظر مجموعة «فلسطين أكشن» (Palestine Action) المؤيدة للفلسطينيين وتصنيفها منظمة إرهابية.
وقالت الشرطة إن 320 من المعتقلين أوقفوا للاشتباه في إبدائهم دعماً لمنظمة محظورة بموجب قانون الإرهاب. وكان من بينهم، بحسب حملة «دافعوا عن هيئات المحلفين» (Defend Our Juries) التي نظّمت الاحتجاج، المحامية البريطانية اليهودية المتخصصة في حقوق الإنسان مارغريت أوين، البالغة من العمر 94 عاماً.
وتُظهر المشاهد التي نشرتها قناة «تي آر تي خبر» التركية عناصر من شرطة ميتروبوليتان وهم يقتادون متظاهرة مسنّة ترتدي سترة وردية نحو مركبات الشرطة.
«أعارض الإبادة الجماعية»
ورفع المحتجون، الذين قدّرت الحملة عددهم بنحو 400 شخص، لافتات كُتب عليها «أعارض الإبادة الجماعية، أدعم فلسطين أكشن». وأوضحت الحملة أنها اختارت السفارة الأمريكية مكاناً للاحتجاج لتسليط الضوء على الدور الأمريكي في الحرب الإسرائيلية على غزة. وكانت الشرطة قد فرضت أمراً بتفريق التجمعات شمل محيط السفارة من الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة ليلاً. وفي اليوم نفسه، نُظّم احتجاج مماثل أمام القنصلية الأمريكية في إدنبرة، عاصمة اسكتلندا، وأكدت شرطة اسكتلندا أنها لم تعتقل أحداً.

وأوين، المولودة عام 1932 لأسرة يهودية، درست القانون في جامعة كامبريدج، ونالت وسام الإمبراطورية البريطانية (OBE) عام 2013 تقديراً لعملها في الدفاع عن حقوق النساء، ولا سيما الأرامل. وكانت قد اعتُقلت أيضاً في 27 سبتمبر/أيلول الماضي خلال احتجاج مماثل أمام مؤتمر حزب العمال في ليفربول، وقالت حينها إنها «فخورة» بانضمامها إلى صفوف المعتقلين.
القضية أمام المحكمة العليا
وحظرت الحكومة البريطانية «فلسطين أكشن» في يوليو/تموز 2025، بعد أن اقتحم ناشطون من المجموعة قاعدة «بريز نورتون» التابعة لسلاح الجو الملكي ورشّوا طائرتين عسكريتين بالطلاء الأحمر. ومنذ ذلك الحين بات الانتماء إلى المجموعة أو إبداء التأييد لها جريمة يعاقب عليها قانون الإرهاب لعام 2000، وتقول الحملة إن عدد المعتقلين بسبب تحدي الحظر تجاوز 4 آلاف شخص.
وكانت محكمة العدل العليا في لندن (High Court) قد قضت في فبراير/شباط 2026 بأن الحظر غير متناسب، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف هذا الحكم في يونيو/حزيران وتؤيد الحظر. وتنظر المحكمة العليا للمملكة المتحدة (Supreme Court) يومي 4 و5 نوفمبر/تشرين الثاني في الطعن الذي قدّمته هدى عموري، إحدى مؤسِّسات المجموعة، فيما سُمح لتحالف «الكتلة اليهودية» (Jewish Bloc)، الذي يضم مجموعات يهودية مؤيدة للحقوق الفلسطينية، بالتدخل في القضية دعماً للطعن. في المقابل، تواصل وزيرة الداخلية شبانة محمود الدفاع عن قرار الحظر.
الصورة: Defend Our Juries، الفيديو: TRT Haber