شارك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تفاصيل أعمال إزالة الأنقاض الجارية في أربع مناطق رئيسية في سوريا بعد الحرب. وأعلن مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ريف دمشق محمد مفتاح عن مشروع شامل يهدف إلى إزالة 570 ألف طن من الأنقاض في حلب ودير الزور وحمص وريف دمشق.
وأوضح مفتاح التقدم الذي أحرزه المشروع حتى الآن، مشيراً إلى أنه تم إعادة تدوير 15 ألف متر مكعب من الأنقاض، مما أسفر عن إنتاج أكثر من 123 ألف مادة بناء. ويتجاوز المشروع إزالة الأنقاض ليشمل إصلاح الطرق وإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تدريبات توعوية حول مخاطر المتفجرات.
وأكد مفتاح أنه في المرحلة المكتملة، تم إعادة ربط طريق بطول 10 كيلومترات، مما أتاح للسكان الوصول إلى منازلهم والأماكن العامة بشكل أكثر أماناً. وأضاف أن إزالة الأنقاض سهّلت حرية تنقل الناس ووصولهم إلى مصادر رزقهم. وشارك في الأعمال أكثر من 1300 شخص، مما دعم سبل عيش أكثر من 6 آلاف فرد من أفراد الأسر.
إزالة ملايين الأطنان من الأنقاض
وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد أعلن في مارس/آذار الماضي أنه أزال بالتعاون مع شركائه أكثر من 2.1 مليون متر مكعب من الأنقاض (نحو 3.15 مليون طن) في سوريا. وأشار البرنامج إلى أن عودة السوريين النازحين بعد أكثر من عقد من النزاع تُعد حدثاً تاريخياً مهماً، لكنها تجلب معها تحديات عاجلة.
الوزارة تزيل 4 ملايين طن من الأنقاض
من جانبه، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح في تصريح له في 29 يونيو/حزيران، إن فرق الوزارة أزالت نحو 4 ملايين طن من الأنقاض في عدة محافظات، تم إعادة تدوير مليون طن منها. وأضاف الصالح أنهم يستعدون لإطلاق مشروع جديد لإزالة الأنقاض في دير الزور وريف دمشق وحمص بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
إعادة الإعمار تحتاج إلى 400 مليار دولار
وبحسب تقديرات سابقة للأمم المتحدة، تحتاج سوريا إلى 400 مليار دولار لإعادة الإعمار. ومنذ عام 2011، دُمّر أكثر من 130 ألف مبنى في جميع أنحاء البلاد، شكلت المباني الخرسانية المسلحة 70% منها.
ووقع الدمار الأكبر في حلب ومنطقة الغوطة الشرقية في العاصمة دمشق، حيث دُمّر أكثر من 35 ألف مبنى كلياً أو جزئياً. وفي حمص دُمّر 14 ألف مبنى، وفي الرقة 13 ألفاً، وفي حماة ودير الزور ومخيم اليرموك جنوب العاصمة، دُمّر نحو 6 آلاف مبنى في كل منها كلياً أو جزئياً.