في الوقت الذي تجددت فيه الاشتباكات بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة الشرعية في اليمن، أعلنت الحكومة استنفارًا عامًا. وجددت بريطانيا دعمها لحليفتها السعودية في المنطقة.
الحكومة تستنفر كل إمكاناتها
قال عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، في تصريح له يوم الأربعاء، إن الدولة استنفرت كل إمكانياتها لردع تصعيد الحوثيين وإعادة بناء مؤسسات الدولة لإنهاء الانقلاب.
وشدد الخنبشي، خلال لقاء مع علماء الدين وقادة الرأي في المكلا، على ضرورة تعزيز الخطاب الديني المعتدل ومكافحة الفكر الطائفي الذي يروّج له الحوثيون. وأشار إلى اتخاذ خطوات لاستئناف صادرات النفط، نافيًا بشكل قاطع مزاعم تخصيص حصة من الإيرادات للحوثيين. وقال: "ستُستخدم الإيرادات لخدمة المواطنين وتحسين الوضع الاقتصادي".
الحوثيون يزعمون تحقيق 'تحول استراتيجي'
من جانبه، زعم المسؤول الحوثي عبد الله بن عامر، في تصريح لموقع "26 سبتمبر" الناطق باسم الجماعة، أن المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها، وأن اليمن انتقلت من الصبر الطويل إلى تطبيق حقوقها المشروعة.
وادعى بن عامر أن قرار الحصار البحري على السعودية يمثل تحولًا استراتيجيًا ضد "العدوان الأمريكي السعودي" الذي بدأ عام 2015. وقال إن هذه الخطوة تهدف إلى "إنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون جراء الحصار".
بريطانيا تقف إلى جانب الرياض
أدان سفير بريطانيا لدى اليمن عبده شريف، في تصريح يوم الأربعاء، بشدة تهديدات الحوثيين للسعودية. وقال شريف: "تقف المملكة المتحدة بحزم إلى جانب السعودية".
وحذر السفير من أن مثل هذه الاستفزازات ستؤدي إلى عدم استقرار إقليمي، وتهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر، وتقوض جهود السلام في اليمن. ودعا الحوثيين إلى الوقف الفوري لأعمالهم التصعيدية.
كيف تصاعد التوتر؟
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد أعلن يوم الاثنين قرار الجماعة فرض حصار بحري على السعودية. ورفضت السعودية وعدد من الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي هذه التهديدات يوم الثلاثاء، مشددين على ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.
وشهدت الأيام الأخيرة تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات الجوف والضالع وتعز. وكان الهدوء النسبي الذي ساد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 قد تعطل في 13 يوليو/تموز عندما استهدفت القوات الحكومية مدرج مطار صنعاء.