وصف العراق أزمة الثقة بين إيران والسعودية بأنها مشكلة مهمة على صعيد الأمن الإقليمي، واقترح إنشاء مجلس مشترك للتنسيق الأمني بين البلدين.
وقال قاسم الأعرجي، مستشار الأمن لرئيس الوزراء العراقي، في تصريحات أدلى بها الأحد خلال برنامج على القناة الرسمية العراقية، إن المقترح أُبلغ إلى إيران والسعودية. ولم يقدم الأعرجي تفاصيل بشأن آلية تأسيس المجلس والمهام التي سيتولاها.
مقترح من بغداد للتنسيق في مواجهة التوتر الإقليمي
جاء المقترح في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوتر. كما بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الثلاثاء، التطورات في المنطقة خلال اتصال هاتفي. وشدد الوزيران على أهمية احتواء التوتر وحل الخلافات بالوسائل السلمية.
مزاعم بشأن طائرات مسيرة في السعودية
أعلنت وزارة الدفاع السعودية في 27 يوليو/تموز 2026 اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة قالت إنها قادمة من الأراضي العراقية. وأضافت الوزارة أن هذه الطائرات حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض.
وزعمت السلطات السعودية أن ميليشيات مرتبطة بإيران تقف وراء الهجمات، وأكدت احتفاظها بحق الرد. وفي اليوم نفسه، أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تعليمات إلى الأجهزة الأمنية بالتحقيق في المعلومات التي تفيد بإطلاق الطائرات المسيرة السعودية من الأراضي العراقية.
إبقاء السلاح تحت سيطرة الدولة العراقية
وقال قاسم الأعرجي إن حصر السلاح تحت سيطرة الدولة قرار استراتيجي خاص بالعراق. وأضاف أن قرار الحرب والسلام يعود إلى الدولة العراقية وحدها، مؤكدًا أهمية هذا النهج بالنسبة إلى سلطة الدولة.
وأعلن الجيش العراقي في 3 يونيو/حزيران 2026 تشكيل لجنة بهدف حصر السلاح تحت سيطرة الدولة وبدء أعمالها. وتُعد أوضاع التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة من أبرز الملفات المطروحة على الأجندتين الأمنية والسياسية في العراق.
وتنضوي بعض الجماعات المسلحة في العراق تحت مظلة الحشد الشعبي، فيما تعمل جماعات أخرى بصورة مستقلة. وتطالب قوى سياسية وشرائح مختلفة من المجتمع بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز صلاحيات المؤسسات الأمنية الرسمية.