فرضت وزارة الداخلية الأردنية حظراً على دخول وخروج 468 شخصاً بهدف منع السفر المتكرر لأغراض تجارية عبر جسر الملك حسين (ألنبي).
وأوضحت الوزارة أن هؤلاء الأشخاص تم رصدهم يسافرون عدة مرات في فترة زمنية قصيرة لتحقيق أرباح تجارية من فروق الأسعار في متجر السوق الحرة. وأكدت أن القرار يهدف إلى حماية السفر ذي الأولوية مثل المساعدات الإنسانية والصحة والتعليم.
وجاءت هذه الخطوة بعد تصريحات سابقة لوزير الداخلية مازن الفراية وصف فيها الخدمات على الجسر بأنها 'قمامة'، مما أثار جدلاً واسعاً.
تفتيش 'المسافرين الافتراضيين' خلال الصيف
أعلنت وزارة الداخلية أنها ستواصل عمليات التفتيش خلال أشهر الصيف عبر إرسال 'مسافرين افتراضيين' إلى الجسر. وتهدف هذه الطريقة إلى قياس الامتثال للإجراءات الحالية وكشف المخالفات المحتملة.
عملية ضد السوق السوداء لتذاكر السفر: تفكيك الشبكات
قال المحلل السياسي ماهر أبو طير إن السلطات الأردنية فحصت حجوزات التذاكر المتكررة عبر منصة النقل 'JET' المستخدمة للمسافرين إلى الضفة الغربية، وحددت 468 شخصاً. وتبين أن بعض الأفراد قاموا بحجز 5 رحلات أو أكثر في فترة قصيرة.
وأوضح أبو طير أن قوات الأمن فككت شبكات بيع التذاكر في السوق السوداء المرتبطة بالمنصة الإلكترونية. وأضاف أنه تم شراء تذاكر بأسعار مرتفعة من السماسرة والوسطاء لجمع الأدلة، وتوثيق سجلات الاتصالات، وبدء الإجراءات القانونية ضد المسؤولين.
إصلاح شامل وخطوات للبنية التحتية
جاء قرار الحظر بعد اجتماع أمني وإداري موسع عقدته وزارة الداخلية لبحث المشاكل المتزايدة على الجسر. وتقرر في الاجتماع مجموعة من الإصلاحات مثل زيادة الرقابة الإلكترونية، وإعادة تنظيم آليات الحجز، وتحسين إدارة الطوابير، وإعادة هيكلة بعض المسارات التشغيلية.
كما تقرر إنشاء ممرات خاصة وخيام انتظار للمسافرين من كبار الشخصيات، ومعالجة الحالات الإنسانية بشكل تفضيلي. وبدأت الحكومة أعمال تجديد صالات الانتظار، وتركيب خيام حديثة، وتوسيع مرافق الجوازات، وتعزيز مرافق نقل البضائع لتطوير البنية التحتية على الحدود.
تجربة مرهقة للمسافرين
جسر الملك حسين هو أهم معبر بين الضفة الغربية والأردن، ويعمل كممر إنساني حيوي للفلسطينيين. لكن المسافرين يشكون من أوقات الانتظار الطويلة والإجراءات المعقدة التي تسبب تجارب مرهقة. كما تم تسجيل حالات إصابة وحوادث فردية أثناء الازدحام الشديد.
وشدد وزير الداخلية الفراية على أن إجراءات مثل الحجز المسبق لا تهدف إلى تقييد حرية التنقل، بل لإدارة القدرة المحدودة. وتشير الحكومة الأردنية إلى أن العوامل الخارجة عن إرادتها، مثل ساعات العمل المحدودة والإغلاقات المفاجئة من الجانب الإسرائيلي، تسبب معظم الصعوبات، ومع ذلك تواصل الجهود لتحسين جودة الخدمات.