أقرّت الجمعية العامة للبرلمان التركي، مساء الخميس، مشروع قانون يجيز التصديق على "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" الموقعة بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان. وصوّت لصالح المشروع 279 نائباً مقابل رفض 119، من أصل 398 صوتاً، من دون أي امتناع عن التصويت.
ووقّع الاتفاقية في مكة المكرمة يوم 7 أغسطس الماضي كل من الرئيس رجب طيب أردوغان وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وتنص المادة الثانية من الاتفاقية المؤلفة من 16 مادة على أن أي اعتداء مسلح خارجي على أحد الأطراف يُعدّ اعتداءً على جميع الأطراف.

وبموجب الاتفاقية، تقدّم الأطراف الدعم للطرف المعتدى عليه، بما في ذلك القدرات العسكرية، في إطار حق الدفاع المشروع الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، على أن يُحدَّد نطاق الدعم وطبيعته بالتوافق. كما تشمل الاتفاقية مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريبات المشتركة والتعاون في الصناعات الدفاعية، وتُنشئ لجنة سياسية ودفاعية استراتيجية لمتابعة التعاون، ويقع مقر أمانتها في السعودية.
وتبقى الاتفاقية سارية لمدة غير محددة، ولا يحق لأي طرف الانسحاب منها خلال السنوات العشر الأولى، على أن يُخطر الطرف الراغب في الانسحاب بعد ذلك الأطراف الأخرى كتابياً قبل ثلاثة أشهر على الأقل. ويتطلب انضمام أي دولة جديدة موافقة الدول المؤسسة بالإجماع.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي قد أقرّت المشروع في 27 أكتوبر. ومن المنتظر أن يصادق الرئيس التركي على الاتفاقية ويُنشر القانون في الجريدة الرسمية، على أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد إيداع الأطراف وثائق التصديق لدى الأمانة.