فتحت مراكز الاقتراع في إسرائيل أبوابها صباح الثلاثاء أمام الناخبين لاختيار أعضاء الكنيست، في أول انتخابات عامة تُجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 وما تلاه من حرب على قطاع غزة استمرت ثلاث سنوات وأودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
ويستمر التصويت حتى الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي في أكثر من 12 ألف مركز اقتراع، ويحق لنحو 7.33 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم، فيما تتنافس 35 قائمة حزبية على الأقل على مقاعد الكنيست الـ120. ولا يحق للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة التصويت، وقد فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا شاملا على الضفة الغربية يوم الانتخابات.
وبحسب وكالة رويترز، تُجرى الانتخابات في موعدها المحدد لأول مرة منذ عام 1988.

نتنياهو أمام اختبار المحاسبة
ويرى كثير من معارضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في هذه الانتخابات فرصة طال انتظارها لمحاسبته على أكبر إخفاق أمني تشهده إسرائيل منذ أجيال، غير أن رويترز أشارت إلى أن أطول رؤساء الوزراء بقاء في المنصب قد يفلت من المحاسبة التي يسعى إليها خصومه حتى لو خسر أغلبيته.
وينفي نتنياهو، البالغ من العمر 77 عاما، مسؤوليته عن الإخفاق الأمني ويرفض الدعوات إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، ويؤكد أن الحروب التي خاضتها إسرائيل ضد حماس في غزة وحلفائها في لبنان وإيران ستقود إلى شرق أوسط أكثر سلاما. كما يواجه محاكمة في قضايا احتيال وخيانة أمانة ورشوة، ومذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
ووصفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل الانتخابات بأنها لحظة حساب لنتنياهو، معتبرة أن بقاءه في السلطة سيعني تحطم "قلوب وآمال" كثيرين.
أبرز المتنافسين
وينافس نتنياهو وحزب الليكود رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، الذي شارك في حكومة الحرب خلال الأشهر الأولى من الحرب ويقود حزب "ياشار"، إلى جانب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد.

وأظهر استطلاع أخير لصحيفة معاريف تقدم معسكر المعارضة بـ54 مقعدا مقابل 48 لائتلاف نتنياهو، كما تفوق آيزنكوت على نتنياهو في المفاضلة المباشرة على رئاسة الحكومة بنسبة 49% مقابل 41%. وتمنح الاستطلاعات حزب "ياشار" ما بين 21 و23 مقعدا مقابل 19 مقعدا لليكود.
لا أغلبية متوقعة
ولا يُتوقع أن يحصل أي حزب منفردا على أغلبية الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة، وهو ما لم يحدث في تاريخ إسرائيل، ويتعين على الأحزاب تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% لدخول الكنيست. ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية بعد إغلاق الصناديق، على أن تُعلن النتائج الرسمية خلال ثمانية أيام، ليكلف بعدها الرئيس إسحاق هرتسوغ أحد النواب بتشكيل الحكومة خلال مهلة تصل إلى سبعة أسابيع.
وتتصدر قضايا تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم) وغلاء المعيشة اهتمامات الناخبين. وتقول السلطات الصحية في غزة إن نحو 74 ألفا و500 فلسطيني استشهدوا منذ أكتوبر 2023.