نظمت الجامعة العربية مؤتمرها الدولي الثاني في القاهرة لمكافحة الإسلاموفوبيا. وتحدث حسين هنداوي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، في الفعالية التي أقيمت تحت عنوان «المجتمعات الإسلامية في الغرب ودورها في مكافحة الإسلاموفوبيا»، مشيراً إلى أبعاد المشكلة.
قال هنداوي إن الإسلاموفوبيا أصبحت أكثر وضوحاً وانتشاراً في السنوات الأخيرة، وإن هذا التحول أصبح، مع تنامي المجتمعات المسلمة في الغرب، جزءاً لا يتجزأ من المشهد الاجتماعي والسياسي. وأضاف أنه «لم يعد بالإمكان تجاهلها الآن»، مشيراً إلى أن العداء ضد المسلمين ازداد بشكل خطير، ما أدى إلى أعمال عنف وهجمات جسدية ولفظية، بالإضافة إلى ممارسات العنصرية الخفيفة التي تسبب ضغوطاً نفسية وتمييزاً مستمراً، لا سيما ضد النساء.
ولفت هنداوي إلى أن الوضع في أوروبا بلغ مستويات مقلقة، مستعرضاً نتائج استطلاع رأي أجري عام 2024، أظهر أن 47% من المسلمين في أوروبا تعرضوا لتمييز عنصري خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بنسبة 39% في عام 2016. وأضاف أن 6% فقط من المتضررين أبلغوا السلطات بالحادثة، مما يشير إلى أن الحجم الحقيقي للمشكلة قد يكون أكبر بكثير مما تظهره الإحصاءات الرسمية.
وأشار هنداوي إلى أن الصور النمطية التي تربط المسلمين عشوائياً بالإرهاب أو الجريمة أو مشكلات الهجرة تغذي البيئة المعادية للمسلمين، محذراً من أن بعض الخطابات السياسية والإعلامية تزيد من حدة التوترات الاجتماعية والعنصرية ومشاعر الكراهية.
وكان المؤتمر الأول قد عُقد في يوليو 2025 في القاهرة بالتعاون بين الأمانة العامة للجامعة العربية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). ويستمر المؤتمر الثاني لمدة يومين، حيث سيناقش عناوين مثل دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في ترسيخ الخطاب الديني المعتدل، والممارسات الوطنية والإقليمية والدولية في مكافحة خطاب الكراهية، ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر.