تتواصل العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي في الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم السادس. وواصلت القوات مداهماتها في أحياء المدينة والبلدات المحيطة بها، وأرسلت بعد منتصف الليل تعزيزات من الجنود والآليات العسكرية إلى المنطقة.
ودخلت القوات الإسرائيلية بعض البلدات في محافظة الخليل ومخيم الفوار الواقع جنوبي المدينة. وفتشت القوات منازل الفلسطينيين، كما شددت الإجراءات العسكرية عند مداخل المدينة. وأوقفت القوات الفلسطينيين وفتشتهم عند نقاط التفتيش المحيطة بالمدينة، وعرّضتهم لسوء المعاملة.
تهجير آلاف الفلسطينيين
أعلنت بلدية الخليل تهجير 4969 فلسطينياً من 780 عائلة بسبب العملية. وخلال اليومين الأولين للعملية، هُجّر مئات الفلسطينيين قسراً، كما دُمرت إلى جانب المنازل منشآت مختلفة ومصالح تجارية.
ولحقت أضرار بالبنية التحتية في الخليل، وحُولت بعض المنازل إلى مقار عسكرية، ورفعت الأعلام الإسرائيلية عليها.
اعتقال 85 فلسطينياً
أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 85 فلسطينياً في محافظة الخليل بين يومي الجمعة والاثنين.

بدأت العملية عقب هجوم نفذه فلسطينيان يوم الجمعة. وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين. وقتل الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين اللذين نفذا الهجوم في وقت لاحق.
تصاعد الهجمات في الضفة الغربية والقدس الشرقية
تصاعدت الهجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023. وشهدت هذه الفترة قتل الفلسطينيين واعتقالهم، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتدمير الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الإجراءات تمهد لضم الضفة الغربية رسمياً إلى إسرائيل. ومن شأن هذه الخطوة أن تضعف احتمال إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
ومنذ قيام إسرائيل عام 1948، هُجّر ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتُلت بقية الأراضي الفلسطينية، ورُفضت الدعوات إلى الانسحاب.