بدأ تطبيق الأحكام الجديدة المتعلقة بجرائم حرائق الغابات واختطاف الأطفال في الجزائر، بعد نشر تعديلات قانون العقوبات في العدد الأخير من الجريدة الرسمية. وكان البرلمان بغرفتيه قد أقرّ التعديلات الأسبوع الماضي.
نطاق واسع لجرائم الحرائق
تنص الأحكام الجديدة على عقوبة الإعدام بحق كل من يتعمد إحراق الغابات أو الأحراش أو الأراضي المزروعة وغير المزروعة، إضافة إلى الأشجار والأخشاب الموجودة في الغابات.

كما يُعدّ إحراق الممتلكات العامة أو الخاصة عمداً، بتوجيه من دولة أو جهة أجنبية أو لمصلحتهما، مشمولاً بالعقوبة نفسها. وتشمل الأحكام أيضاً الأفعال المرتكبة في إطار الخيانة العظمى والتعاون مع جماعات إجرامية منظمة.
وتشمل التعديلات كذلك الحرائق التي تضر بالأمن الوطني أو النظام العام أو الوحدة الوطنية أو استقرار المؤسسات أو الاقتصاد الوطني أو البيئة، فضلاً عن الحرائق التي تدمر موارد الغابات والنباتات والحيوانات والزراعة.
ويواجه العقوبة نفسها الأشخاص الذين يحرضون على الحريق أو يدعمونه أو يمولونه أو يخططون له، وكذلك من يقومون بالتحضير له أو يساهمون في تنفيذه أو يسهلونه بأي وسيلة. كما تنص الأحكام بشكل منفصل على المساهمات المقدمة عبر تقنيات الاتصال والمنصات الرقمية.

وتُطبّق عقوبة الإعدام أيضاً إذا أدى حريق متعمد إلى وفاة شخص واحد أو أكثر.
عقوبة الإعدام في جرائم اختطاف الأطفال
يشمل الحكم الجديد الخاص بجرائم اختطاف الأطفال الأشخاص الذين يختطفون طفلاً بأي وسيلة، وكذلك من يعذبونه أو يعتدون عليه جنسياً أو يسيئون معاملته. وتُطبّق عقوبة الإعدام بصورة مستقلة عن العقوبات الأخرى النافذة.

كما تمنع التعديلات الأشخاص المدانين بهذه الجرائم من الاستفادة من أحكام التخفيف التقديري للعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
توجيهات بعد حرائق الغابات
كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أصدر توجيهات بإعادة تطبيق عقوبة الإعدام على الجرائم المعنية، وذلك بعد حرائق غابات واسعة النطاق تسببت في خسائر بشرية ومادية، ولا سيما في ولايات البلاد الشرقية.