أدلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا توم باراك بتصريحات سلطت الضوء على الدور الذي تلعبه حكومة إقليم كردستان العراق (إقليم كردستان) في الاستقرار الإقليمي. وأعرب باراك، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس يوم الجمعة، عن ارتياحه للقائه بسامي عبد الرحمن، كبيرة مستشاري رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني للعلاقات الخارجية وتغير المناخ، والتي تتواجد في واشنطن ضمن الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
وقال باراك: "يسعدني كثيراً أن أرى صديقتي السيدة سامي عبد الرحمن في واشنطن ضمن الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء الزيدي"، وأضاف: "يواصل إقليم كردستان أداء دور حيوي في تعزيز الاستقرار والسلام والازدهار في العراق والمنطقة الأوسع".
تأكيد على التعاون الاقتصادي
وجاءت تصريحات باراك بعد وقت قصير من تقديمه استراتيجية شاملة للشرق الأوسط تركز على التعاون الاقتصادي بدلاً من التدخل العسكري، وذلك خلال قمة الأعمال الأمريكية العراقية. وشدد المبعوث الأمريكي، في كلمته بالقمة، على أن محاولات إعادة تشكيل المنطقة عبر تغيير الأنظمة لم تحقق استقراراً دائماً.
وقال باراك: "لقد تعلمنا أن الدبلوماسية والاستخبارات والقوة العسكرية وحدها لا يمكنها صنع السلام. فالاستثمار الاقتصادي والتجارة فقط هما القادران على تحقيق نجاح دائم"، واضعاً العراق في قلب شراكة إقليمية جديدة تربط بلاد ما بين النهرين وسوريا والخليج بمشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل.
وأشار باراك إلى أن المبادرة المقترحة تشمل أيضاً ممراً جديداً للطاقة يمتد عبر تركيا وأذربيجان وتركمانستان إلى آسيا الوسطى ومنها إلى أوروبا، مؤكداً أن العراق سيكون في قلب هذه الشبكة الإقليمية المتنامية. وقد أوضحت هذه الرؤية بشكل أكبر الدور الذي خصصه باراك لإقليم كردستان ضمن استراتيجية الولايات المتحدة التي تعطي الأولوية للتعاون الاقتصادي والترابط والاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
ومن المعروف أن سامي عبد الرحمن شغلت سابقاً منصب ممثلة حكومة إقليم كردستان لدى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.