قررت المحكمة العليا الإسرائيلية مرة أخرى استمرار احتجاز الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفيّة، المدير المعروف لمستشفى كمال عدوان في شمال غزة.
يُحتجز أبو صفيّة بموجب "قانون المقاتلين غير الشرعيين" الإسرائيلي دون أن تُرفع ضده أي قضية جنائية. وأُفيد بعد القرار أن الطبيب يقبع في زنزانة انفرادية في سجن نفحة، ويُحتجز في ظروف قاسية ولا يحصل على الرعاية الطبية اللازمة.
احتجاز يتجاوز 500 يوم
يُذكر أن الطبيب الفلسطيني محتجز لأكثر من 500 يوم دون توجيه تهمة. وتم اعتقال أبو صفيّة في أواخر عام 2024 من قبل الجيش الإسرائيلي في غزة، ومنذ ذلك الحين وهو في السجن.
قبل صدور قرار المحكمة، طلب أبو صفيّة عبر اتصال فيديو الإفراج الفوري عنه. وأظهرت اللقطات الطبيب وهو يبدو ضعيفًا بشكل واضح، وأفادت عائلته بأن عليه آثار تعذيب.
لم يغادر المستشفى
يُذكر أن أبو صفيّة استمر في تقديم خدماته للمرضى في المستشفى رغم أوامر الإخلاء القسرية من إسرائيل. وكان معروفًا أيضًا بتصريحاته المصورة التي دعا فيها إلى وقف الهجمات على المنشآت الصحية في غزة قبل اعتقاله.
كما نُقل أنه نظم موكب جنازة لابنه إبراهيم الذي قُتل في هجوم لطائرة إسرائيلية بدون طيار عند باب المستشفى.
ردود الفعل
أدان مركز الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين قرار المحكمة واعتبره استمرارًا للاحتجاز دون توجيه أي تهمة أو لائحة اتهام.
وأكد المركز أن السلطات الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الطبيب وسلامته. ودعا إلى توفير المساعدة الطبية العاجلة وإنهاء الاعتقالات التعسفية للعاملين في المجال الصحي والإنساني.
ودعا المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والمقرر الخاص للأمم المتحدة إلى التدخل والضغط على إسرائيل.
من جانبه، اعتبر ناجي عباس المتحدث باسم منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل احتجاز أبو صفيّة فشلًا أخلاقيًا وقانونيًا خطيرًا.
وقال عباس إن المحكمة أيدت احتجاز مدير مستشفى في زنزانة انفرادية دون تلقي العلاج المناسب بشكل غير محدد.