خرج سوريون في عدد من المدن، الجمعة، في مظاهرات ووقفات احتجاجية أعقبت صلاة الجمعة، رفضًا للتوغلات الإسرائيلية المتكررة في جنوب البلاد وتضامنًا مع أهالي محافظتي القنيطرة ودرعا، استجابةً لدعوات أطلقها ناشطون ومنظمات مدنية تحت شعار «القنيطرة ليست وحدها».
وفي حمص، احتشد المتظاهرون في ساحة الساعة وسط المدينة رافعين الأعلام السورية، ورددوا هتافات من بينها «نتنياهو يا غدار هذه الأرض للأحرار».
وفي دمشق، نظم المئات وقفة أمام مبنى الأمم المتحدة في حي المزة، طالبوا فيها بوقف الانتهاكات الإسرائيلية واحترام السيادة السورية والإفراج عن السوريين المحتجزين لدى إسرائيل.
أما في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة، فقد تظاهر المئات من أبناء القرى المجاورة حاملين لافتات ترفض التوغلات الإسرائيلية، بينما تجمع المئات في ساحة 18 آذار بمدينة درعا تحت لافتة «الجنوب السوري قضية وطنية جامعة». وامتدت التجمعات إلى دوما وسعسع في ريف دمشق، وإلى الحسكة والرقة وإدلب وحماة.

مقتل شاب من ذوي الإعاقة في جملة
وجاءت المظاهرات بعد يوم من مقتل الشاب معاذ سلامة البعير، وهو من ذوي الإعاقة، برصاص القوات الإسرائيلية خلال توغلها في بلدة جملة بريف درعا الغربي. وأفادت مصادر محلية بأن القوة الإسرائيلية أصابته ثم اقتادته نحو الشريط الحدودي، قبل أن يُعثر عليه لاحقًا وقد فارق الحياة.
وفي اليوم نفسه، أقامت القوات الإسرائيلية حاجزًا مؤقتًا على طريق طرنجة – مزارع الأمل في ريف القنيطرة الشمالي، وفتشت المارة ودققت في هوياتهم، فيما أفادت قناة الإخبارية السورية بتوغلات جديدة الجمعة في ريف القنيطرة الجنوبي.
ووثقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نحو 280 توغلًا إسرائيليًا في الأراضي السورية خلال الشهر الماضي، إضافة إلى احتجاز ما لا يقل عن 49 سوريًا لدى إسرائيل.
دمشق: رد شعبي على الاعتداءات
ووصف وزير العدل السوري مظهر الويس المظاهرات بأنها «رد شعبي وقانوني واضح يستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا»، مؤكدًا أن «سوريا ستظل واحدة موحدة أرضاً وشعباً».
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي قد أدانا، عقب محادثاتهما في العقبة الخميس، التوغلات الإسرائيلية المتكررة، واعتبراها انتهاكًا لسيادة سوريا وللقانون الدولي ولاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.