دُفن جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي في مشهد، في ختام مراسم تأبين واسعة استمرت ستة أيام. ودُفن خامنئي في مسقط رأسه بعد ستة أيام من مقتله في هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الدفن جرى قرب مرقد الإمام الرضا، الإمام الوحيد من الأئمة الاثني عشر لدى الشيعة المدفون في إيران. وتضم هذه المنطقة أيضًا قبور شخصيات بارزة مثل ملوك إيران السابقين والرئيس السابق إبراهيم رئيسي الذي لقي حتفه في حادث تحطم مروحية عام 2024.
مشاركة الملايين والاستعدادات
شهدت مشهد استعدادات واسعة منذ مساء الأربعاء. وعُلقت ملصقات ضخمة لخامنئي ولافتات تعزية في المطار ومحطات المترو. وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع حاملين الأعلام الإيرانية والرايات الحمراء، وهم يهتفون "الموت لأمريكا".
وقال محافظ مشهد حسن حسيني في تصريح للتلفزيون الرسمي إنهم يتوقعون مشاركة نحو 15 مليون شخص في مراسم الدفن. ويفوق هذا الرقم عدد سكان المدينة بأكثر من خمسة أضعاف.
وأعلن مدير مكتب خامنئي محمد محمدي كلبايكاني أن المرشد أوصى قبل وفاته بأن يُدفن في مشهد.
مراسم في العراق
نظمت السلطات الإيرانية مراسم تعكس مكانة خامنئي الذي قاد الجمهورية الإسلامية لنحو أربعين عامًا. وشاركت حشود كبيرة في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين، الأربعاء، في مراسم وداع خامنئي.
وشارك في المراسم كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني.
تصاعد التوتر الإقليمي
تأتي مراسم الجنازة في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مجددًا. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 17 يونيو/حزيران انتهاء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران، مهددًا بشن هجمات قوية على البلاد.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، أن الجيش الأمريكي شن هجمات جديدة بهدف إضعاف قدرة إيران على عرقلة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وفي طهران، أعلن الجيش الإيراني مقتل ثمانية جنود في الهجمات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت جنوب البلاد. وأفادت وزارة الصحة الإيرانية بأن الهجمات الأمريكية يومي 8 و9 يوليو/تموز استهدفت خمس محافظات، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين.
وكان من المقرر أن تبدأ مراسم الدفن في الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأن البداية تأجلت إلى الساعة الثانية بعد ظهر الخميس بسبب تأخر مراسم الجنازة في العراق.