رفضت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا طلبا تقدم به رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني لاستجواب عدد من قادة الأحزاب العربية تحت التحذير بصفتهم مشتبها بهم، في إطار تحقيق في مزاعم بتدخل أجنبي في انتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر. وقال مكتبها إنه "لا يجوز استجواب مواطنين أو منتخبين من دون أدلة تبرر ذلك".
وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، سعى زيني إلى استجواب رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة. وأكد متحدث باسم القائمة المشتركة أن رئيسها السابق أيمن عودة من بين النواب المشتبه في تلقيهم مئات آلاف الشواكل من تمويل أجنبي. واتهم الأربعة زيني بإطلاق "تحقيق مسيس".

وأضاف مكتب المستشارة أن الشاباك "لم يحول مواد التحقيق التي جمعها إلى فريق التحقيق الخاص" خلال الأيام الماضية، "ما أدى عمليا إلى تأخير معالجة القضية". في المقابل، اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود المستشارة بمحاولة "التستر على التحقيق وإحباطه"، فيما دعا زعيم حزب عوتسما يهوديت إيتمار بن غفير رئيس الشاباك إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية.
وبدأ الشاباك تسليم مواد التحقيق على مراحل إلى فريق التحقيق الخاص الذي يضم ممثلين عن الشرطة. ويتمحور التحقيق حول شبهات بتحويل أموال من قطر وتركيا والسلطة الفلسطينية إلى أشخاص مرتبطين بالقائمة المشتركة بهدف التأثير في نتائج التصويت، وقد نفت قطر وتركيا أي تدخل في الانتخابات الإسرائيلية.

ووصفت القائمة المشتركة طلب الاستجواب بأنه "حملة تحريض" يقودها نتنياهو وحلفاؤه لنزع الشرعية عن أصوات الناخبين العرب. وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صادقت على النتائج الرسمية بعد أن أعلنت أنها لم تجد مخالفات تمس نزاهة الانتخابات أو تؤثر في نتائجها، وحصلت الأحزاب العربية فيها على 19 مقعدا في رقم قياسي. وقال رئيس اللجنة القاضي نوعام سولبرغ إن هذه الشبهات "لا تشكك بأي حال في تصويت المجتمع العربي"، مضيفا أن "نسبة الاقتراع المرتفعة أمر مرحب به".
وتتزامن القضية مع مشاورات يجريها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع الكتل البرلمانية لتكليف مرشح بتشكيل الحكومة المقبلة، وقد أوصت القائمة العربية الموحدة بنوابها الثمانية بتكليف زعيم حزب "ياشار!" غادي آيزنكوت.