نشر الحساب الرسمي للرئيس السوري أحمد الشرع على منصة إنستغرام، مساء الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، مقطعاً مصوراً يوثّق زيارته صاحبَ محل لبيع الأقمشة ومستلزمات التنجيد في دمشق القديمة، قال المنشور إن الشرع «اعتاد التعامل معه سابقاً»، وإنه اطمأن خلال الزيارة على أحواله وعمله.
ويُظهر المقطع، الذي تقارب مدته دقيقة ونصف الدقيقة، الشرع وهو يدخل المحل المكتظ بلفائف الجلد الصناعي ومواد التنجيد، فيصافح صاحبه ويتبادل معه حديثاً ودياً، قبل أن يغادر وسط تجمّع من الأهالي وأصحاب المحال المجاورة الذين سارعوا إلى تصوير اللحظة بهواتفهم. وبحسب وكالة الأناضول، استطلع الشرع خلال الزيارة واقع السوق والظروف المعيشية لصاحب المتجر.
زبون منذ عام 2002
وذكرت قناتا «العربية» و«الحدث» أن الشرع اعتاد التعامل مع صاحب المتجر عام 2002، فيما قالت قناة «حلب اليوم» إن المعرفة بينهما تعود إلى نحو 24 عاماً، وهي مرحلة سبقت توجّه الشرع إلى العراق عام 2003 وفق سيرته المتداولة. وأشارت منصة «بلينكس» إلى أن الشرع لم ينسَ موقع المحل فقصده مباشرة، وأخذ يتفحّص تفاصيله والتغييرات التي أجراها صاحبه عليه.
ونقلت منصة «نيشان» السورية أن رداً للشرع لقي رواجاً واسعاً على مواقع التواصل، حين أخبره صاحب المحل بأنه دفع 75 مليون ليرة سورية «بدلاً عن الخدمة العسكرية» قبل سقوط نظام الأسد بعشرة أيام، فردّ عليه الرئيس بعبارة «راحت عليك».
جولات متكررة في أسواق العاصمة
وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها الشرع بين الناس في أسواق دمشق؛ ففي يوليو/تموز 2025 تجوّل ليلاً في أحياء دمشق القديمة وبارك لعريس صادف موكبه، وفي الخامس من يناير/كانون الثاني 2026 ظهر وهو يتسوّق في حي المزة بالعملة السورية الجديدة، بعد شائعات عن تعرضه لحادث أمني نفتها وزارة الداخلية. وفي 18 يونيو/حزيران 2026 زار برفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني سوق المكتبات وعدداً من المحال والمطاعم الشعبية في منطقة الحلبوني وسط العاصمة.
أسواق تترقب التعافي
وتأتي الزيارة فيما يترقب تجار الأسواق القديمة انعكاس التحولات الاقتصادية على حركة البيع، بعدما ألغت الولايات المتحدة «قانون قيصر» للعقوبات ضمن موازنة الدفاع التي وقّعها الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2025، وأطلق مصرف سوريا المركزي مطلع 2026 عملة جديدة حُذف منها صفران، بحيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة جديدة واحدة.
غير أن قيوداً أمريكية لا تزال قائمة، إذ نقلت شبكة «صوت العاصمة» عن موقع «المونيتور» قول النائب الأمريكي جو ويلسون إن بقاء سوريا على القائمة «E» لمكتب الصناعة والأمن، المخصصة للدول الداعمة للإرهاب، يؤخر تصدير الشركات الأمريكية منتجاتها التكنولوجية إليها ويدفعها نحو الصين.
الفيديو: الحساب الرسمي للرئيس أحمد الشرع على إنستغرام. الصورة: سوق الحميدية في دمشق القديمة، ويكيميديا كومنز (أرشيفية)