تعهّد مرشح تركيا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو بأن يضع القضية الفلسطينية «في مقدمة انخراطه السياسي» إذا وقع عليه الاختيار لقيادة المنظمة الدولية، مؤكداً أن الوضع الإنساني في قطاع غزة «يجب أن يبقى أولوية مركزية».
وجاءت تصريحات سينيرلي أوغلو، الذي يشغل حالياً منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الجمعة خلال جلسة حوار تفاعلي مع الدول الأعضاء وممثلي المجتمع المدني في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ضمن مسار اختيار خلف للأمين العام أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.
حل الدولتين واستقرار النظام العالمي
وردّاً على سؤال من ممثل المجموعة العربية بشأن دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، قال سينيرلي أوغلو إن «الحل العادل للقضية الفلسطينية أمر محوري ليس للعالم العربي فحسب، بل لاستقرار النظام العالمي أيضاً»، متعهداً بالعمل من أجل «تسوية سياسية شاملة قائمة على حل الدولتين».
كما انتقد الدبلوماسي التركي ما وصفه بانتهاك حقوق الإنسان «على مرأى من الجميع» في ظل «معايير مزدوجة لا تُحتمل»، معتبراً أن العالم يمر بأعلى مستوى من التوترات الجيوسياسية منذ عقود.
هرمز والبحر الأحمر
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، قال سينيرلي أوغلو إن «الهجمات على السفن التجارية، وتهديد البحارة المدنيين، والقيود غير المبررة على الملاحة أمور غير مقبولة، بصرف النظر عن مصدرها أو دوافعها»، مضيفاً أن الأمين العام «يجب أن يكون أول من يصل إلى المكان، وأن يكون وسيطاً نزيهاً موثوقاً».
«مرشح بلدي لا ممثله»
وفي مؤتمر صحفي عقده لاحقاً في مقر الأمم المتحدة، أكد سينيرلي أوغلو أنه سيكون «أميناً عاماً محايداً ومستقلاً»، قائلاً: «جئت إلى هنا بصفتي مرشح بلدي، لا ممثلاً له». وأضاف أن الأمم المتحدة «لا غنى عنها ولا بديل لها»، وأن العالم بحاجة إلى «أمم متحدة قادرة على تحقيق النتائج».
وكانت تركيا قد قدّمت ترشيحه رسمياً أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وشغل سينيرلي أوغلو منصب وزير الخارجية التركي بين أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني 2015، ثم منصب المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023.
الصورة: أرشيف