قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن التفاوض مع إسرائيل ضروري لاستعادة الأراضي وتحقيق الأهداف الأخرى في جنوب بلاده.
وخلال استقباله وفد المجلس العام الماروني في لبنان، أوضح عون أن استعادة الأراضي الجنوبية ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية لا يمكن تحقيقهما عبر الحرب.
وقال عون إن قرار التفاوض اتُّخذ بهدف الابتعاد عن الدمار والمآسي التي تسببت بها الحرب. وأضاف أن المسار لن يكون سهلاً أو سريعاً بسبب العقبات والتحديات التي سيواجهها، لكنه أكد أن التفاوض أفضل بكثير من خيار الحرب.
أهداف مطروحة للجنوب
وأشار الرئيس اللبناني إلى وجود هدف مشترك يتمثل في تحرير الجنوب ونشر الجيش على خط الحدود. وأضاف عون إعادة الأسرى وعودة سكان المنطقة إلى منازلهم وأعمال إعادة الإعمار إلى هذه الأهداف.
وقال عون إن الوصول إلى هذه النتائج عبر الحرب بات أمراً غير ممكن، مؤكداً أنه لا خيار أمام لبنان سوى التفاوض.
حصيلة الهجمات واتفاق 26 يونيو
وبحسب معلومات أوردتها السلطات اللبنانية، قُتل 4 آلاف و350 شخصاً وأصيب 12 ألفاً و307 أشخاص ونزح أكثر من مليون شخص جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس 2026.
وأشارت السلطات إلى أن إسرائيل واصلت هجماتها رغم الاتفاق الموقع مع لبنان في 26 يونيو بوساطة أمريكية. وينص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من كامل الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني في المنطقة، ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
رسالة عون بشأن الإصلاحات
قال عون إن الحكومة بدأت مكافحة الفساد المستشري منذ سنوات في إطار أجندة الإصلاح. وأوضح الرئيس اللبناني أن مواجهة الجهات الرافضة لنظام الدولة مستمرة، مؤكداً أنهم يهدفون إلى تعزيز مؤسسات الدولة.
وأضاف عون أن خطوات عدة اتُّخذت في إطار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أنها غير كافية، لكن النمو الاقتصادي تحقق. وقال إن الحرب بددت توقعات النمو، إلا أن لبنان صمد رغم ذلك واستمرت مؤسسات الدولة في أداء مهامها.