أدانت السعودية الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين والتي استهدفت مدنيين ومنشآت مدنية في مدن جنوب البلاد، محذرة من التداعيات الإقليمية للتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب.
وقال مندوب الرياض الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل، في كلمة ألقاها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت بشأن اليمن، إن الحوثيين استهدفوا مدنيين في مدن جنوب السعودية.
وأوضح الواصل أن الجماعة تتبع سياسة تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الاقتصادية. وقال إن الحوثيين يهددون الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، واصفًا هذا السلوك بأنه «تصرف شديد الخطورة يشكل جريمة».
تحذير من مخاطر على الملاحة والتجارة
وقال الواصل إن التصعيد الأخير للحوثيين تجاوز حدود اليمن، مشيرًا إلى أن الهجمات لا تهدد الأراضي السعودية فحسب، بل تهدد أيضًا الملاحة البحرية في المنطقة وتدفق التجارة الدولية.
وكان المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي قد أعلن في اليوم السابق أن الحوثيين شنوا هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مدن خميس مشيط وأبها وجازان في جنوب السعودية.
وقال المالكي إن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتصدى لهذه الهجمات بمسؤولية، من أجل حماية سيادة السعودية ومواردها الوطنية وإبعاد المدنيين والمنشآت المدنية عن الهجمات.
تجدد تصاعد المعارك في اليمن
شهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغييرات مع تصاعد المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو/تموز. ويشير هذا الحراك، الذي جاء بعد سنوات من الهدوء النسبي، إلى تصعيد عسكري جديد.
وبعد دخول الحوثيين منطقتي حيس والخوخة، بسطوا سيطرتهم على كامل محافظة الحديدة. كما تقدموا في غرب محافظة تعز، وسيطروا على مدن مثل المخا الواقعة على ساحل البحر الأحمر ومناطق تمتد نحو باب المندب.
في المقابل، تقدمت القوات الحكومية في محافظة الجوف واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة. واستمرت المعارك على جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
وتكتسب الساحل الغربي على البحر الأحمر أهمية استراتيجية لقربه من مضيق باب المندب، أحد أبرز ممرات الملاحة البحرية الدولية.
وتأتي هذه التطورات ضمن أوسع موجة تصعيد شهدتها اليمن منذ بدء الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022. وتجددت المعارك في يوليو/تموز بعد تعثر مسار الهدنة.