نشب خلاف بين الحكومة الإيرانية والتلفزيون الرسمي IRIB حول بث خطاب للرئيس مسعود بزشكيان. وزعم مجلس الإعلام والمعلومات التابع للحكومة أن IRIB حذف من خطاب بزشكيان في يوم الصناعة والموارد الوطنية الأجزاء المتعلقة بالمفاوضات الدولية.
وذكر المجلس في بيان مكتوب أن هذا النوع من التحرير يمثل انحرافاً استثنائياً عن ممارسات البث المتعارف عليها. وشكك البيان في طريقة تعامل IRIB مع التواصل الرسمي للحكومة.
وزعم مسؤولون في الحكومة الإيرانية أن هذه الواقعة ليست منعزلة. وأشاروا إلى تدخلات تحريرية مماثلة سابقة في تصريحات شخصيات رفيعة أخرى، مثل رئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية العليا. وأوضحوا أن التدخلات حدثت خصوصاً عندما كان أولئك المسؤولون يعبرون عن مواقف داعمة لبزشكيان.
وشدد مجلس الإعلام والمعلومات على الأهمية الحيوية لنقل التواصل الرسمي الحكومي إلى الجمهور بصورة كاملة ودقيقة. وأكد أن ذلك بالغ الأهمية للحفاظ على ثقة الشعب، لا سيما في قضايا السياسة الحساسة مثل المفاوضات الدولية.
من جانبها، نفت IRIB اتهامات الحكومة. ودافعت هيئة البث عن قراراتها التحريرية قائلة إنها اتُخذت بناءً على صلاحياتها القانونية ولخدمة المصلحة العامة الأوسع، وليس بدوافع سياسية.
وأكدت IRIB أن إبراز الخلافات في الرأي بين كبار المسؤولين للجمهور بصورة محدودة يخدم هدفاً وطنياً أسمى. وأوضحت أنه في المرحلة الحساسة الراهنة، من المهم بشكل خاص الحفاظ على رسالة عامة موحدة خشية أن تؤدي الانقسامات الداخلية إلى إضعاف التماسك الوطني.
وكشف هذا الجدل العلني عن تفسيرات متباينة لدور هيئة البث في النظام السياسي الإيراني. ففي حين تقدم الحكومة بث الخطابات الرسمية بأمانة كمسألة مساءلة عامة، تعتبر IRIB صلاحياتها التحريرية جزءاً من مسؤوليتها في الحفاظ على الوحدة الوطنية.
وبالرغم من أن كلا الجانبين يدّعي العمل لصالح المصلحة الوطنية، إلا أن الخلاف أظهر انقسامات مؤسسية حول الشفافية ومسؤولية وسائل الإعلام والكيفية التي ينبغي أن تصل بها رسائل الدولة الأكثر أهمية إلى الشعب الإيراني.