أظهرت أسعار النفط في الأسواق تأثير المخاوف بشأن الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، إذ ارتفعت بنسبة 3.5% يوم الأربعاء 9 سبتمبر. ووصل سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، إلى 101.20 دولار عند الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش.
وأدت الهجمات المتبادلة الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. وتراقب الأسواق بشكل خاص حركة الناقلات في محيط مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية.
مخاوف بشأن الأمن البحري في هرمز
بعد أن أطلقت إيران في نهاية الأسبوع الماضي صواريخ باليستية على سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية، شن الجيش الأمريكي هجوماً على ثلاث ناقلات نفط إيرانية.
كما حذرت إيران أطقم السفن الموجودة بالقرب من موانئ الكويت والبحرين من مغادرة سفنهم. وعززت هذه التطورات المخاوف بشأن الأمن البحري وشحنات النفط الإقليمية.
وقد يؤدي تعطل حركة الناقلات في مضيق هرمز لفترة طويلة إلى انخفاض الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
استهداف البنية التحتية للطاقة في السعودية أيضاً
وزادت الهجمات التي نفذها الحوثيون المدعومون من إيران على البنية التحتية للطاقة في جنوب السعودية من حدة المخاطر القائمة على إمدادات النفط. وكانت مصفاة النفط في جازان، التي تبلغ طاقتها نحو 400 ألف برميل يومياً، من بين الأهداف التي طالتها الهجمات.
مصافٍ صينية تبحث عن إمدادات بديلة
كما تلقى ارتفاع الأسعار دعماً من تعافي الطلب القادم من الصين. وبسبب انقطاع الشحنات في منطقة الخليج، بحثت المصافي الصينية عن نفط خام بديل لدى منتجين في أفريقيا وكندا وأمريكا اللاتينية.
ومن المتوقع أن يؤدي التوجه إلى مورّدين أبعد مسافة إلى زيادة تكاليف النقل وتعزيز المنافسة على أنواع النفط القادمة من خارج الشرق الأوسط.