اختُتمت زيارة الدولة التي أجراها سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى أنغولا، يومي الخميس والجمعة، بدعوة مشتركة من البلدين بشأن النزاعات. وكان رئيس أنغولا جواو مانويل غونسالفيس لورينسو قد وجّه الدعوة إلى السلطان، فيما دعت عُمان وأنغولا إلى وقف عاجل لإطلاق النار في النزاعات المستمرة بأفريقيا والشرق الأوسط وشرق أوروبا.
وأكد البيان المشترك ضرورة مشاركة الأطراف في محادثات سلمية ومواصلة الحوار من أجل التوصل إلى حلول دائمة للنزاعات. كما أعرب الزعيمان عن بالغ قلقهما إزاء التطورات الناجمة عن النزاعات المستمرة.
فلسطين ومضيق هرمز على جدول الأعمال
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد هيثم بن طارق ولورينسو دعمهما لمبدأ العيش المشترك بسلام، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وقرارات الأمم المتحدة. وأدان الزعيمان انتهاكات حقوق الإنسان والهجمات العشوائية على المدنيين.
ورأى الجانبان أن اللجوء إلى القانون الدولي واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أمور تحظى بالأولوية.
وقال لورينسو إنه يقف متضامناً مع الدول المتضررة من أزمة مضيق هرمز، داعياً إلى عودة الوضع إلى طبيعته. كما أشاد البيان المشترك بجهود عُمان في مواصلة الحوار بهدف خفض التوتر والتوصل إلى حل سلمي.
توسيع مجالات التعاون
اتفقت عُمان وأنغولا على تعميق التعاون الثنائي وتحديد مجالات جديدة له. وتشمل مجالات التعاون الدبلوماسية والنفط والطاقة والمعادن والتمويل والسياحة والزراعة وصيد الأسماك والنقل والخدمات اللوجستية والإسكان.
وخلال الزيارة، جرى تبادل 10 وثائق قانونية بشأن التعاون و3 مذكرات تفاهم بين الشركات الحكومية. وشهد الزعيمان تبادل الوثائق الموقعة بين بلديهما.
وقرر الجانبان عقد مشاورات سياسية ثنائية دورية لمتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها. كما تقرر عقد المشاورات السياسية المقبلة، إلى جانب الاجتماع الأول للجنة الثنائية، في العاصمة العُمانية مسقط، على أن يُحدد الموعد لاحقاً عبر القنوات الدبلوماسية.
وغادر هيثم بن طارق أنغولا يوم الجمعة، بعد إتمام زيارة الدولة التي استمرت يومين. وقبل مغادرته، أعرب سلطان عُمان في برقية شكر بعث بها إلى لورينسو عن ارتياحه للاهتمام وحفاوة الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق له.
وقال هيثم بن طارق إن الزيارة عززت الشراكة والتعاون بين البلدين، ووفرت فرصاً جديدة في مجالات مختلفة.