استهدف اقتحام جديد للشرطة الإسرائيلية مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة.
وأعلنت محافظة القدس الاقتحام في بيان مقتضب أصدرته يوم الأحد، من دون أن تقدم تفاصيل أخرى عن الحادث.
وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من المركز بعد تدخل استمر أربعة أيام. ووقع الاقتحام الجديد بعد يومين من هذا الانسحاب. وأثار التدخل السابق ردود فعل واسعة من الدول العربية والأمم المتحدة.
آثار التدخل في المركز
أخلت القوات الإسرائيلية المركز وسيطرت عليه يوم الثلاثاء، ورفعت العلم الإسرائيلي في باحته. وبعد انسحابها يوم الجمعة، وُضعت كاميرات أمنية داخل المبنى، كما تُركت مجسمات لجنود في بعض أقسامه.
كما استمرت في المركز أعمال تابعة للبلدية. وشارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في اقتحام 25 أغسطس/آب، وقال إنه لا مكان للأونروا في القدس أو إسرائيل.
إدانة من الأونروا
أدانت الأونروا الإجراءات المتخذة بحق مركز قلنديا للتدريب. كما أعربت الوكالة عن رفضها للاقتحام، وللأنشطة غير القانونية التي قالت إنها نُفذت في مبانيها.
وجددت الوكالة التزامها بإعادة إطلاق الأنشطة التعليمية في المركز بالكامل.
الضغط الإسرائيلي على الوكالة
أعاد الاقتحام الجديد الضغوط الإسرائيلية على الأونروا إلى الواجهة. وأقر الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قانونين يقيّدان أنشطة الوكالة. ويحظر أحد القانونين أنشطة الأونروا داخل إسرائيل، ودخل حيز التنفيذ في مطلع عام 2025.
وأكدت محكمة العدل الدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضرورة احترام إسرائيل حصانة مباني الأمم المتحدة، بما فيها منشآت الأونروا. وذكرت المحكمة أيضاً أن على إسرائيل عدم التدخل في ممتلكات الوكالة وأصولها.
ومددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2025 ولاية الأونروا ثلاث سنوات إضافية. ويسمح القرار للوكالة بمواصلة عملها حتى يونيو/حزيران 2029.
أنشطة مركز قلنديا
يقدم مركز قلنديا للتدريب، الذي تأسس عام 1952، تدريباً مهنياً وتقنياً لمئات اللاجئين الفلسطينيين سنوياً.
وتأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 بهدف تقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين، وتعمل في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.