تحاول فنزويلا تضميد جراح زلزالين بقوة 7.2 و7.5 درجة ضربا البلاد في 24 يونيو/حزيران تباعًا. أندريينا فيلاسكيز، التي كانت تقطن في الطابق السادس من مبنى سكني في بلدة كاتيا لا مار الساحلية بولاية لا غوايرا شمال العاصمة كراكاس، نجت لأنها لم تكن في المنزل وقت الزلزال.
روت فيلاسكيز أنها خرجت قبل الزلزال بساعات لتصنع مفتاحًا، وشعرت بالهزة الأولى على الشاطئ. كانت طوابق المبنى الخرسانية قد انهارت فوق بعضها "مثل أوراق اللعب". قالت فيلاسكيز إن أحد جيرانها كان رجلاً متقاعدًا هادئًا، والآخر امرأة انتقلت حديثًا مع ابنتها، وكانوا سعداء بإطلالتهم على البحر لكن الزلزال فاجأهم.
وفقًا لبيانات الجمعية الوطنية الفنزويلية، أسفر الزلزالان المزدوجان عن مقتل 2295 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 11 ألفًا. وحذرت الأمم المتحدة من أن عدد القتلى قد يصل إلى 10 آلاف. وتعمل المستشفيات في المنطقة بأكثر من طاقتها الاستيعابية، بينما تأخرت المساعدات الحكومية الفيدرالية في الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.
أفادت الأنباء أن فرق الإغاثة الفيدرالية تمكنت من الوصول إلى كاتيا لا مار بعد ثلاثة أيام من الزلزال، يوم الأحد، بينما لم تصل المساعدات بعد إلى بعض أجزاء لا غوايرا.
"الدولة لم تكن الأولى بل الأخيرة في التدخل"
أشارت كارولينا خيمينيز، رئيسة مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية (WOLA)، في تقييمها للجزيرة، إلى غياب الدولة في وقت الأزمة. قالت خيمينيز: "في أي بلد آخر، ستكون الدولة أول من يتدخل. أما في فنزويلا، فقد كانت الدولة آخر من تدخل".
وأكدت خيمينيز أن جهود الإغاثة والإنقاذ يضطلع بها إلى حد كبير المواطنون ومنظمات المجتمع المدني والمتطوعون.
أقنعة وشجاعة: المتطوعون في الميدان
حاولت فيلاسكيز، التي تعاني من ألم فقدان أحبائها، التخفيف عن المارة بتوزيع أقنعة للحماية من الغبار والروائح المتصاعدة من الأنقاض. وقالت: "أنا هنا كل يوم. بعض الناس يأتون للمساعدة لكن ليس لديهم خوذات أو قفازات أو أقنعة. لذلك أساعدهم".
يواصل السكان المحليون جهود إزالة الأنقاض والإسعافات الأولية للجرحى رغم نقص المعدات. ويشير المسؤولون إلى أن الغضب يتزايد بسبب بطء آلية الدولة، بينما يظل جهد المتطوعين الأمل الوحيد للناجين.