الرئيس السوري أحمد الشرع عيّن بمرسوم يوم الأربعاء الأعضاء الـ70 المعروفين بـ"الثلث المكمل" لمجلس الشعب. وبذلك يرتفع عدد أعضاء المجلس إلى 210. والتعيينات التي تلت الأعضاء الـ140 المنتخبين ستضمن عمل السلطة التشريعية بكامل طاقتها خلال فترة الانتقال التي تستمر أربع سنوات.
كانت أول انتخابات عامة في فترة الانتقال التي بدأت بعد انتهاء حكم بشار الأسد في سوريا في ديسمبر 2024 قد أجريت في أكتوبر 2025. مجلس الشعب يملك صلاحيات اقتراح القوانين وإقرارها وتعديل التشريعات الحالية والموافقة على المعاهدات الدولية واعتماد الموازنة العامة وإصدار عفو عام.
أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد أنه بعد مرسوم التعيين ستنعقد الجلسة الأولى للمجلس يوم الاثنين.
أسماء ذات خلفيات أكاديمية وطبية
لافت بين الأعضاء المعينين الجدد العديد من الأسماء الحاصلة على درجات الدكتوراه والماجستير. ومن الأسماء البارزة في القائمة حنان إبراهيم البلخي المعروفة بخبرتها الطبية الدولية، وعماد يعقوب بيرك الأكاديمي التربوي، وعبد الحكيم حواس بشار طبيب الأطفال والسياسي المخضرم، بالإضافة إلى حسام الدين تاتاري ووديع محمد حاج حمود. ومن المتوقع أن تضيف هذه الكتلة عمقاً علمياً للعملية التشريعية.
تمثيل العشائر والمحليات
شملت التعيينات وجاهة العشائر الكبرى خاصة في الشرق والشمال الشرقي. ومن ممثلي العشائر الذين دخلوا المجلس: مصعب خليل شيخ جودان الحفيل من عشيرة العقيدات بدير الزور، وأحمد نواف الجربا من عشيرة شمر بمنطقة الجزيرة، وسعود فيصل النجرس، وعبد الحميد عقيل العواك، وعبد الرحمن ميشام مصطفى.
لتحقيق توازن المناطق الجنوبية تم تعيين ليث وحيد البلعوس من السويداء مع مؤيد هائل الكبلوي، ومن درعا ناصر محمد خير الحريري، بهدف عكس البعد الجغرافي في الهيئة التشريعية.
دبلوماسية وإعلام ومنظمات حقوقية
شمل المرسوم أيضاً أسماء ذات خبرة سياسية وإعلامية تتابع الشأن السوري عن كثب. ضمت القائمة الصحفي المخضرم أحمد عمر زيدان، والممثلة والناشطة الثقافية روزينا أمير اللاذقية. بالإضافة إلى أنس محمد العبده، وبدر محي الدين جاموس، والسياسي والمهندس السرياني جبريل موشي كوريا، والباحثين في القانون والسياسة حسن إبراهيم داغم وحسن محمد سليم صوفان من بين المعينين في المجلس.
تمثيل المتضررين ومشاركة المرأة
وفقاً للإعلان الدستوري، تم إشراك رموز من ذوي الشهداء وضحايا الاحتجاز والهجمات الكيميائية في العملية التشريعية. كما تم تعيين 15 عضوة من النساء المعروفات بأعمالهن الأكاديمية والمجتمع المدني. ومن بين هذه الأسماء: فرحان السبيعي، وإسراء زهير المشهور، وسميرة أيمن الوطار، ومرفت محمد صبحي توتو، وفاطمة عبد اللطيف اليوسف.