أسفرت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم سريان وقف إطلاق النار، عن استشهاد فلسطينيين اثنين آخرين وإصابة 6 أشخاص على الأقل.
وكان محمود المدهون من بين المصابين في هجمات شهدتها منطقة الشيخ رضوان غربي مدينة غزة خلال ساعات الليل، وقد استشهد رغم محاولات إسعافه.
وفي منطقة التوام شمال غربي قطاع غزة، أطلقت طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز كوادكوبتر النار على منطقة يتجمع فيها فلسطينيون، ما أدى إلى استشهاد شخص أصيب برصاصة في الرأس على الفور. كما أصيب 4 فلسطينيين، بينهم امرأة وطفلة، في غارة لمروحية إسرائيلية على مبنى سكني في منطقة مفترق بهلول شمالي مدينة غزة.
الهجمات تتواصل في مناطق مختلفة من غزة
وأفادت التقارير بتدمير عدد كبير من المنازل بالكامل بواسطة متفجرات يتم التحكم بها عن بعد شرقي مدينة غزة، كما استُهدف مخيم البريج للاجئين وسط القطاع بأسلحة ثقيلة.
وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، أُطلقت النيران من البحر ومن المروحيات، فيما طالت الهجمات أيضا خيام النازحين الفلسطينيين في رفح وخان يونس.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن 1505 فلسطينيين استشهدوا وأصيب 5332 آخرون جراء الهجمات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مشيرة إلى أن أكثر من 74 ألف فلسطيني استشهدوا وأصيب أكثر من 175 ألفا في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

يونيسف: أكثر من 340 طفلا قضوا منذ وقف إطلاق النار
وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ريكاردو بيريس إن أكثر من 340 طفلا لقوا حتفهم وأصيب المئات في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأوضح بيريس، خلال الإحاطة الأسبوعية في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أن خمسة أطفال ذكور وطفلتين لقوا حتفهم في هجمات خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرا إلى إصابة 33 طفلا على الأقل بجروح خطيرة، ووفاة طفلين ذكرين آخرين متأثرين بإصابات سابقة خلال هذه الفترة.
وأفاد ممثل يونيسف بأن نحو 800 ألف طفل في غزة لا يزالون يعيشون في ظروف النزوح القسري، ويقيم معظمهم في خيام أو في مبان متضررة جراء القصف تشكل خطرا على سلامتهم.
وقال بيريس إن نحو 60 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، مضيفا أن أطفال غزة يعيشون شتاءهم الرابع وهم يكافحون من أجل البقاء، وأن الأمن الغذائي تحسن جزئيا بعد وقف إطلاق النار، لكن تداعيات الحرب لا تزال تؤثر على كل جوانب حياة الأطفال اليومية.

عودة أكثر من 560 ألف طفل إلى التعليم
وعاد أكثر من 560 ألف طفل إلى التعليم منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما تقدم أكثر من 200 مركز تعليمي تعمل بدعم من يونيسف خدماتها للأطفال.
وأعلنت يونيسف أن العديد من الخدمات الحيوية في غزة لا تزال متوقفة، مؤكدة أن حجم الاحتياجات لا يزال كبيرا وأن التمويل الحالي أقل بكثير من المستوى المطلوب.
إجلاء طبي من غزة
وأفاد ممثل منظمة الصحة العالمية طارق ياساريفيتش بتنفيذ عملية إجلاء طبي من غزة في 12 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال ياساريفيتش إن الأمم المتحدة تواصل دعم الإجلاء الطبي للمرضى لتمكينهم من الحصول على خدمات صحية متخصصة غير متوفرة في غزة.