من محيط مدرسة القادسية في رفح ومدينة خان يونس إلى شارع عمر المختار في مدينة غزة، عرضت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي ثلاث مقارنات من غوغل إيرث تكشف ما آلت إليه هذه الأماكن؛ إذ تقارن صور رفح وخان يونس بين عامي 2022 و2026، وصور شارع عمر المختار بين عامي 2023 و2026.
وكتبت جولي، التي عملت مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكثر من 20 عاما قبل أن تتنحى عام 2022: «يمكنكم الآن فتح غوغل إيرث ورؤية ما فُعل بغزة».
ووصفت جولي ما تكشفه الصور قائلة: «أحياء كاملة تحولت إلى ركام. المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وأنظمة المياه والصرف الصحي، والبنية التحتية التي اعتمد عليها الناس للبقاء على قيد الحياة، تضررت أو دُمّرت».

82% من مباني القطاع متضررة
واستشهدت جولي بتحليل أممي لصور الأقمار الصناعية يفيد بأن 82% من مباني قطاع غزة لحقت بها أضرار حتى 16 يونيو 2026، وأن نحو ثلثي المباني المتضررة صُنّفت على أنها مدمرة.

ومع اقتراب الشتاء، أوضحت أن 1.98 مليون شخص، يمثلون 94% من سكان غزة، يحتاجون إلى دعم في المأوى والمستلزمات الأساسية، في حين أن المساعدات ومواد الإيواء «لا تزال تواجه قيودا وتأخيرا».
«ما لا يستطيع غوغل إيرث إظهاره»
وكتبت: «غوغل إيرث يُظهر الدمار المادي بوضوح استثنائي. أما ما لا يستطيع إظهاره فهو معنى العيش وسطه، وما حلّ بالعائلات التي قُتلت، وكيف تبدو الحياة لمن نجوا».

وطالبت بتوفير المأوى للناس قبل الشتاء، وبأن تصل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بالحجم المطلوب، وبإمداد المستشفيات باللوازم الطبية، وبتهيئة الظروف التي تمكّن المدنيين من إعادة بناء منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومجتمعاتهم. واختتمت بالقول: «الدمار مرئي. الاحتياجات معروفة. المهم الآن هو ما إذا كانت ستُلبّى».
وفي السياق ذاته، أبرزت وكالة الأناضول صور الأقمار الصناعية التي عرضتها المبعوثة الأممية الخاصة السابقة، ولفتت إلى قولها إن قرابة مليوني شخص يعيشون حاليا حالة نزوح، وإلى دعوتها لإيصال المأوى والمساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى غزة قبل أن يحل الشتاء.