نظمت في تونس مظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني بمناسبة دخول الحرب في غزة عامها الثالث. وتجمع عشرات الأشخاص أمام المسرح البلدي في العاصمة، ورددوا هتافات داعمة لفلسطين ومنددة بإسرائيل.
وردد المتظاهرون عبارات من بينها: «المقاومة، المقاومة؛ لا سلام ولا مصالحة» و«الطوفان لا يميز بين الصهيوني والإمبريالي».
دعوات إلى مواصلة التضامن مع فلسطين
قال غسان بوعازي، عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن حق فلسطين وناشطي أسطول التضامن، في كلمة ألقاها أمام المحتجين، إن فلسطين ستبقى حاضرة بشكل دائم على جدول الأعمال.

وأوضح بوعازي أن دعم فلسطين والمقاومة لا يمكن فصلهما عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب التونسي، وعن الحقوق والحريات التي يناضل الشعب من أجلها. وقال إن الذين يعلنون دعمهم لفلسطين لا يمكنهم قمع المؤيدين لفلسطين، واتهم جميع الحكومات بالتعاون عبر الصمت أو التآمر.
تنظيم الفعاليات في مدن مختلفة
امتدت فعاليات التضامن مع فلسطين إلى الجامعات والمدارس في تونس. وقال الأمين العام لاتحاد الجامعات، نزار الجرعي، إن مظاهرات نظمت في مدن مختلفة، من بينها العاصمة تونس وسوسة وصفاقس والمهدية وجامعة الزيتونة.
وقال الجرعي إن الشباب الطلابي أكد من خلال هذه الفعاليات أن الهجمات على غزة تمثل نقطة تحول لن تُنسى في تاريخ فلسطين والعالم العربي. وأضاف أن رد الفعل الشعبي الذي ساد في الفترة الأولى من الحرب تراجع بعد الخطاب الذي تحدث عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكداً أن الهجمات مستمرة وأن مئات الفلسطينيين قتلوا حتى بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
كما ادعى الجرعي وجود خطة لتهجير الفلسطينيين من خلال حصار غزة ومنع دخول الغذاء وعرقلة جهود إعادة الإعمار. وانتشرت على الإنترنت أيضاً مقاطع مصورة لمظاهرات نظمها طلاب المدارس الثانوية في مدن تونسية مختلفة.

الوضع الإنساني في غزة
رغم وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025، استمرت الهجمات في غزة، وقتل خلال هذه الفترة 1,467 فلسطينياً وأصيب 5,161 شخصاً. وكان معظم القتلى والجرحى من الأطفال والنساء، فيما شهدت المنطقة دماراً واسع النطاق.
لم تدخل إلى غزة كميات كافية من الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمساكن الجاهزة لتلبية الاحتياجات. وفي غزة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.4 مليون فلسطيني، نزح 2.15 مليون شخص ويعيشون في ظروف قاسية.
ومنذ بدء الهجمات في أكتوبر 2023، قتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 175 ألفاً، فيما تضررت 90% من البنية التحتية.