طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال اتصال هاتفي أجراه الخميس مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من الولايات المتحدة الضغط لوقف هجمات إسرائيل في جنوب البلاد.
ووفقًا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، بحث عون وروبيو الوضع العام في لبنان والمنطقة وآخر التطورات. وخلال الاتصال، الذي تناول استمرار الهجمات على القرى والبلدات الجنوبية، طلب عون من روبيو التحرك لضمان وفاء إسرائيل بالتزاماتها بموجب الاتفاق الإطاري الموقع في يونيو.
كما طلب عون إنهاء أعمال الحفر المتواصلة في المنطقة، وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم ومواصلة أعمالهم.
منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في كفر شوبا
منعت القوات الإسرائيلية، صباح الخميس، مزارعي بلدة كفر شوبا الواقعة في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان من التوجه إلى أراضيهم لجني الزيتون. وأجبرت دورية إسرائيلية المزارعين على مغادرة المنطقة.

وتقع المنطقة التي قُيّد دخول المزارعين إليها داخل ما يطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم "الخط الأصفر".
العمليات الأمنية في لبنان والتحقيق في الشاحنة
وقال عون خلال الاتصال الهاتفي إن الجيش اللبناني وقوى الأمن ينفذان القرارات المتعلقة بمنع التظاهرات المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، موضحًا أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال الأيام الأخيرة تندرج في إطار هذه القرارات.
وأكد الرئيس اللبناني أن السلطات القضائية تتابع جميع الملفات المحالة إليها، وأن القوانين ستُطبّق بحق المسؤولين من دون منح أي امتيازات.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد أعلن الاثنين كشف المسؤولين عن الشاحنة المحملة بالمتفجرات، التي ضُبطت في شرق البلاد ونُقلت إلى العاصمة بيروت، ومحاسبتهم. وأعلن النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن الشاحنة تابعة للحزب.
الاتفاق الإطاري ينص على الانسحاب ونزع السلاح
اتفقت بيروت وتل أبيب في يونيو، بوساطة أمريكية، على صيغة اتفاق إطاري. وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في هذه المناطق، ونزع سلاح حزب الله.
وتقول السلطات اللبنانية إن إسرائيل تواصل هجماتها على جنوب البلاد رغم الاتفاق. كما تشير إلى أن إسرائيل فرضت سيطرتها على بعض المناطق في لبنان منذ سنوات طويلة، وعلى مناطق أخرى خلال الحرب والعمليات العسكرية الأخيرة.
وأفادت السلطات اللبنانية بأن أكثر من 4 آلاف و300 شخص قتلوا، وأصيب 12 ألفًا و400 آخرون، ونزح أكثر من مليون شخص جراء الهجمات التي نُفذت منذ 2 مارس.