تستضيف إسطنبول أحد أبرز تجمعات عالم النشر العربي. وانطلقت فعاليات معرض إسطنبول الدولي الحادي عشر للكتاب العربي في مركز يني قابي أوراسيا للعروض والفنون، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة. ومن المتوقع أن يستقبل المعرض أكثر من 120 ألف زائر.
دعوة لتوفير التعليم في غزة
وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، البروفيسور الدكتور علي محيي الدين القره داغي، في كلمة خلال الافتتاح، إنه يشعر بالفخر لوجوده في إسطنبول والمعرض. وأضاف أن إسطنبول تجمع بين الشرق والغرب جغرافياً، وبينهما في مجالي العلم والتكنولوجيا من ناحية المعرفة، مؤكداً أنهم يدعون لتركيا.
وأوضح القره داغي أن أكثر من 500 ألف طالب فلسطيني، من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، لا يحصلون على التعليم في غزة. ودعا إلى تنفيذ جهود، عبر دول الخليج وتركيا، لتلبية الاحتياجات التعليمية لهؤلاء الطلاب.
وأشار القره داغي إلى دور معارض الكتاب في نقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة، داعياً إلى زيادة الاهتمام بالكتاب والترجمة. وقال إن التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي و«غوغل» والذكاء الاصطناعي تؤثر في الثقافة المكتوبة، داعياً إلى تقديم جوائز تشجع على قراءة الكتب ونشرها.
سوريا تشارك ضيف شرف
وقال نائب وزير الثقافة السوري سعد نعسان، في كلمة نيابة عن سوريا، إن المعرض فعالية ثقافية مهمة تجمع الكتب والناشرين والقراء. وأشار إلى أن سوريا تمتلك تراثاً عريقاً بما تضمه من مراكز علمية ومكتبات للمخطوطات ومجالس أدبية ومراكز لإنتاج المعرفة.
وأوضح نعسان أن استضافة وزارة الثقافة السورية ضيف شرف في المعرض ستسهم في تطوير التعاون بين المؤسسات الثقافية. وذكر أن هذه المشاركة ستعزز تبادل الخبرات في مجالات النشر وإنتاج الكتب والأعمال الإبداعية والترجمة، مشيراً إلى أن الكتاب أداة تعزز الحوار بين الأجيال والثقافات.
عرض مشاريع النشر والترجمة
وسلط الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب بشار شبارو الضوء على الأهمية التاريخية والثقافية لإسطنبول. وقال الأكاديمي البروفيسور الدكتور ياسين أقطاي إن شعار المعرض «القصة مستمرة» يروي قصة أمة متحدة لا منقسمة.
ووصف رئيس مجلس إدارة اتحاد الناشرين الأتراك خليل تشليك الكتاب بأنه ذاكرة الحضارات وصوت الثقافات. وقال إن معارض الكتاب، إلى جانب كونها فعاليات تجارية، تمثل منصات مهمة للدبلوماسية الثقافية وتبادل الأفكار والتعاون الدولي.
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد مهن الطباعة والنشر في تركيا محمد برهان جنج إن الكتب والقرآن الكريم من الأدوات التي يمكن أن تجمع العالم الإسلامي حول قيم مشتركة. وأشار رئيس الجمعية الدولية لناشري الكتب العربية الدكتور مهدي الجميلي إلى أن المعرض يحمل، إلى جانب بيع الكتب، رسالة ثقافية ومسؤولية.
وسيعمل الناشرون والكتاب والأكاديميون والمترجمون ومصممو الغرافيك وممثلو القطاع في قسم حقوق النشر والترجمة بالمعرض على مشاريع جديدة وحقوق النشر والتعاون الدولي.
ويُعرَّف خلال الفعالية أيضاً مشروع «توليا» (TULIA)، الذي يهدف إلى وصول الأدب التركي إلى دوائر أوسع في العالم العربي وتسريع الترجمات من التركية إلى العربية. وسيعرض الكتاب والمترجمون الأتراك في جناح المشروع قاعدة بيانات الكتب المترجمة من التركية إلى العربية والأعمال المنفذة في هذا المجال.
اختتام المعرض في 23 أغسطس
ويهدف المعرض، الذي يعد أكبر معرض للكتاب العربي خارج العالم العربي، إلى أن يكون نقطة التقاء مهمة لعالم النشر والثقافة والأوساط الأكاديمية. ويجمع الحدث الطلاب الذين يتلقون تعليمهم في تركيا والأكاديميين والمعلمين، إلى جانب القراء والكتاب والصحفيين والباحثين المهتمين باللغة العربية.
وشارك في كلمات الافتتاح أيضاً رئيس الشؤون الدينية التركي السابق ورئيس الجامعة التركية الدولية للعلوم والتكنولوجيا الإسلامية محمد غورماز، ونائب والي إسطنبول أفني كولا، ونائب المدير العام للمكتبات والمنشورات في وزارة الثقافة والسياحة عبد الصمد طاش، والمدير العام لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية البروفيسور الدكتور محمود إرول قليج، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة إسطنبول مراد حازير أوغلو.
ويختتم المعرض فعالياته في 23 أغسطس.