توجه قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى إسرائيل، عقب لقاءاته في البحرين والإمارات العربية المتحدة، وبحث مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين التطورات في إيران وغزة.
وعاد كوبر إلى الولايات المتحدة بعد زيارة استمرت ساعات، التقى خلالها رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ومسؤولين عسكريين آخرين رفيعي المستوى.
التوتر مع إيران والوساطة الإقليمية
جرت المباحثات في إسرائيل في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى خفض التوتر بين واشنطن وطهران. وبعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، تستمر المبادرات الإقليمية وجهود الوساطة بهدف خفض التوتر في المنطقة والتوصل إلى تفاهمات جديدة.
كما طُرحت خلال هذه المرحلة التصريحات المتفائلة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.
استعدادات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط
تحافظ الولايات المتحدة على حالة تأهب مرتفعة في الشرق الأوسط، مع نشر آلاف الجنود الأمريكيين في المنطقة، إلى جانب عدد كبير من طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي.
المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة
تناولت مباحثات كوبر مع المسؤولين الإسرائيليين التطورات في غزة أيضاً. وتريد واشنطن أن تنتقل إسرائيل إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فيما أُعلن عن توصل «مجلس السلام» إلى تفاهم بشأن نزع سلاح غزة، لا يزال الخلاف قائماً حول ترتيب تنفيذ المرحلة الثانية. ويشكل التخلي عن الأسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة أبرز محاور النقاش.
ومن المتوقع أن يبحث مجلس الأمن الإسرائيلي خطة جديدة وجدولاً زمنياً يتضمنان انسحاباً تدريجياً من بعض مناطق قطاع غزة. وبموجب هذه الخطة، يُربط الانسحاب بنزع سلاح حماس وتسليم إدارة غزة إلى لجنة مؤلفة من تكنوقراط فلسطينيين.
وتطالب حماس إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. وتقول الحركة إن شروطاً مثل وقف الهجمات والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر لم تُنفذ.
كما تربط حماس الخطوات المتعلقة بالأسلحة الثقيلة بانسحاب إسرائيل والترتيبات الأخرى الخاصة بالمرحلة الثانية. وتشمل هذه الترتيبات بدء اللجنة الإدارية عملها، ونشر قوة دولية، وإطلاق أعمال إعادة الإعمار.
يسري اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025. ويأتي نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية والإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار ضمن أبرز بنود المرحلة الثانية من الاتفاق.