طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بإعلان جماعات المستوطنين الإسرائيليين المسلحين التي تشن هجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منظمات إرهابية.
وقالت الوزارة في بيان أصدرته الأربعاء إنها ناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة فرض عقوبات رادعة على هذه الجماعات والجهات التي تدعمها.
استهداف مسجد وممتلكات فلسطينية في مخماس
وذكرت الوزارة في بيانها أن مسجد سلطان إبراهيم، إلى جانب ممتلكات فلسطينية وأشجار زيتون، أُحرقت في بلدة مخماس الواقعة شمال شرقي القدس الشرقية. وأضافت أن عبارات عنصرية وتهديدية كُتبت على جدران المسجد.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن هذا الهجوم استهدف المقدسات الإسلامية ووجود الفلسطينيين في المنطقة. وأوضحت الوزارة أن الحادث جزء من هجمات المستوطنين التي قالت إنها تصاعدت في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.
فلسطين تطالب بتحقيق دولي
وقالت الوزارة إن الاعتداء على المساجد ومحاولات إحراقها وكتابة عبارات عنصرية أو تحريضية على الجدران تكشف الخطر الذي يشكله الفكر العنصري الذي تتبناه بعض جماعات المستوطنين.

وطالبت السلطات الفلسطينية بمحاسبة المسؤولين عن إحراق مسجد سلطان إبراهيم وممتلكات الفلسطينيين. كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات المعنية إلى اتخاذ إجراءات قانونية وملزمة لحماية الفلسطينيين ومقدساتهم وممتلكاتهم.
وقالت الوزارة إن الحكومة الإسرائيلية توفر الحماية للمستوطنين، وإن ذلك يؤدي إلى استمرار الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأماكنهم المقدسة. وطالبت بوقف هجمات المستوطنين ومحاكمة المسؤولين عنها، معتبرة أن هذا الوضع يعزز سياسة الإفلات من العقاب.
تسجيل 23 هجوماً في الضفة الغربية
وفقاً لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نُفذ 23 هجوماً في الضفة الغربية على يد المستوطنين والجيش الإسرائيلي منذ بداية عام 2023 وحتى 11 أكتوبر، شملت إحراق مساجد فلسطينية أو محاولة إحراقها.

وحذر الفلسطينيون من أن هجمات المستوطنين تمهد لضم الضفة الغربية رسمياً، وتضعف احتمال إقامة دولة فلسطينية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتفكيك المستوطنات وإخراج المستوطنين من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب إنهاء الممارسات الاستعمارية، يشكل أساس حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه.