انتهى احتجاج بيئي نظم في مدينة قابس جنوب شرقي تونس بقرار يقضي بسجن 12 ناشطًا لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ. ونظم المحتجون اعتصامًا أمام المجمع الكيميائي التونسي، مطالبين بتفكيك الوحدات الملوثة في المنشأة.
وصدر القرار يوم الأربعاء في إطار قضية رُفعت بحجة أن الاحتجاج عرقل النشاط الاقتصادي. وبما أن حكم المحكمة الابتدائية لم يصبح نهائيًا، فإنه قابل للاستئناف؛ أما عقوبة السجن مع وقف التنفيذ فقد تُطبّق إذا ارتكب المحكوم عليهم جريمة أخرى خلال فترة الحكم.
تعود القضية إلى عام 2020
فُتحت القضية بحق الناشط البيئي وعضو حملة «أوقفوا التلوث» خير الدين دبيّة و11 شابًا آخر، عقب شكوى قدمتها إدارة المجمع عام 2020.
وأوضحت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن الاحتجاج نُظم بصورة سلمية للمطالبة بالحق في الصحة والبيئة النظيفة والتنمية العادلة والعمل.

وكان قد صدر بحق الناشطين في 8 مارس 2023 حكم غيابي بالسجن لمدة عام. كما حُكم على أشخاص ساعدوا في نصب خيمة الاحتجاج بالسجن ثمانية أشهر بتهمة «عرقلة حرية العمل».
احتجاجات ضد المجمع الصناعي في قابس
تشهد قابس منذ سنوات احتجاجات للمطالبة بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 في منطقة شاطئ السلام. ويضم المجمع وحدات لمعالجة الفوسفات وإنتاج الأسمدة.
ويقول سكان المنطقة والمنظمات البيئية المحلية إن المنشأة تصب نفاياتها الصلبة في البحر المتوسط، ما يرفع مستويات تلوث البحر والهواء.