تُجرى الاستعدادات لتقديم طعن في حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة في مصر بحق منتجة البرامج التلفزيونية والمذيعة السابقة سارة خليفة وشقيقها محمد و10 متهمين. وقال محامي خليفة، محمد الجندي، إن موكلته موجودة في سجن بدر بالقاهرة، وإنهم ينتظرون توقيعها على مذكرة الطعن.
وأوضح الجندي أن الطلب سيُحال إلى نيابة استئناف القاهرة خلال أيام. وقال المحامي إنهم يحترمون الأحكام القضائية، مضيفاً أنه يتوقع إلغاء الحكم بالكامل خلال مرحلة الطعن. وبرر توقعه بالاستناد إلى مادة يُدفع بعدم دستوريتها، وبالقول إن أخطاء إجرائية ارتُكبت.
وقال المحامي أيضاً إن خليفة لا ترتدي الزي الأحمر المخصص للمحكوم عليهم بالإعدام داخل السجن. وأوضح أن السجينات لا يرتدين هذا الزي وفقاً لتعليمات مراكز الإصلاح والتأهيل.
الأحكام الصادرة في قضية القاهرة
خلصت المحكمة إلى إدانة المتهمين بتأسيس جماعة إجرامية منظمة لجلب المواد المخدرة وتصنيعها بغرض الاتجار. كما وُجِّهت إلى بعض المتهمين تهم حيازة أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.
وقضى الحكم بإلزام المحكوم عليهم بدفع غرامة إجمالية قدرها 500 ألف جنيه مصري. وحُكم على تسعة متهمين بالسجن المؤبد، فيما بُرِّئ سبعة متهمين. وبلغ إجمالي عدد المتهمين الذين صدر بحقهم حكم في القضية 28 متهماً.
وكانت خليفة قد رفضت الاتهامات قبل صدور الحكم، وقالت إنها لم تدخن سيجارة واحدة طوال حياتها.
معلومات عن التحقيقات وإجراءات الطعن
تتواصل القضية منذ أكثر من عام، بعدما أحالت النيابة الملف إلى محكمة الجنايات في يوليو 2025. وأُلقي القبض على المتهمين واستُجوبوا في إطار القضية، كما ذُكر أن شخصاً عراقياً فاراً من العدالة كان من بين المتهمين.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية في أبريل 2025 ضبط مواد مخدرة ومواد خام يمكن استخدامها في تصنيعها. وقالت الوزارة إن قيمة المواد المضبوطة بلغت نحو 420 مليون جنيه مصري، أي ما يقارب 8.3 ملايين دولار.
وخلال المحاكمة التي استمرت نحو خمسة أشهر، طلبت النيابة في يونيو الحكم بإعدام المتهمين. وقبل صدور حكم الإعدام، أُحيل الملف في 4 أغسطس إلى مفتي البلاد لإبداء الرأي، في إطار الإجراء المنصوص عليه في القانون المصري لمثل هذه القضايا.
ويحق للمتهمين في القانون المصري الطعن في حكم محكمة جنايات الدرجة الأولى أمام محكمة الجنايات الاستئنافية. ويمكن للمحكمة الأعلى درجة، بعد فحص دفوع الدفاع وأسباب الطعن، تأييد الحكم أو تعديله أو إعادة نظر القضية.
وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف، يمكن للمتهمين التقدم بطعن أمام محكمة النقض باعتبارها طريقاً أعلى للطعن. وتؤدي هذه المحكمة دور أعلى جهة للطعن في مصر، ولا سيما في القضايا الجنائية.
اتهامات المخدرات والأسلحة في الملف
وضُبط في إطار القضية أكثر من 750 كيلوغراماً من المواد المخدرة المصنعة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، إلى جانب أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة تعود إلى بعض المتهمين.
ووفقاً لما ورد في ملف التحقيق، جرى تقسيم الأدوار بين المتهمين. وذكر الملف أن بعض الأشخاص اشتروا المواد الخام وجلبوها من الخارج، فيما حوّل آخرون مسكنين إلى مختبرين سريين للتصنيع، وتولى فريق آخر تخزين المواد وتوزيعها.
عن سارة خليفة
وُلدت سارة خليفة في القاهرة في 29 مارس 1994، وقدمت برامج فنية وعملت في إنتاج الأعمال الفنية وقطاع التجميل. وبعد صدور الحكم، أصبح اسمها من أكثر الموضوعات تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي. كما أثيرت ردود فعل طالبت بفرض عقوبات أشد على موزعي المخدرات.