عُرض في مهرجان لندن السينمائي فيلم «بيت الصديق هنا» (The Friend’s House Is Here) للمخرجين الإيرانيين حسين كشاورز ومريم عطائي، والذي يقدم تحية إلى الفنانين الشباب في المشهد الفني السري بطهران، ممن يواصلون العمل في ظل الحرب والقيود السياسية.
ويتتبع الفيلم صديقتين تتقاسمان السكن، إحداهما كاتبة مسرحية وممثلة تقدم عروضا من دون تصريح رسمي، والأخرى راقصة. ووصفه صانعاه بأنه «رسالة حب» إلى الفنانين الإيرانيين الشباب.
كاميرا مخبأة وقرص صلب عبر الحدود التركية

وصُوِّر الفيلم سرا على مدى أسابيع في سبتمبر وأكتوبر 2025 باستخدام كاميرا صغيرة ومعدات صوت مخبأة داخل حقيبة، فيما جرت بروفات بعض المشاهد بهواتف آيفون. وقبل نحو أسبوع من مهرجان صندانس، نقل أحد أفراد الطاقم المادة المصورة عبر الحدود التركية على قرص صلب أخفاه بين لقطات فيلم ديني.
وواجه الإنتاج عقبات عدة، بينها الضربات الأمريكية الإسرائيلية على طهران في يونيو 2025، وانقطاعات الإنترنت، والتعتيم على الاتصالات خلال احتجاجات ديسمبر 2025. ونال الفيلم جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان صندانس في يناير، ومن المقرر عرضه في الولايات المتحدة في 4 ديسمبر، بينما لم يعد المخرجان إلى إيران منذ التصوير، في حين لا يزال الممثلون في طهران ويواصلون عروضهم.