دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، غروندبرغ، الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وإبداء أقصى درجات ضبط النفس، عقب تصاعد القتال في اليمن مجددا خلال الفترة الأخيرة.
وقال غروندبرغ في بيان خطي نشره موقع الأمم المتحدة إن هجمات الحوثيين على جبهات عدة تزيد من خطر اتساع نطاق القتال، ووصف التطور بأنه «خطير للغاية». وأضاف أن التقارير عن مقتل وإصابة مدنيين، ونزوح عائلات، وتضرر البنية التحتية المدنية تثير قلقا بالغا.
دعوة إلى حماية المدنيين
وقال غروندبرغ إن على الأطراف استخدام قنوات الاتصال القائمة بشكل كامل لمنع مزيد من التصعيد، داعيا إلى الاستفادة من الآليات الحالية، بما فيها لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة.
كما طالب غروندبرغ جميع الأطراف بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدا ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
دعوة إلى العودة للمفاوضات السياسية
ولفت غروندبرغ إلى أن اليمن يتأثر بالصراع منذ أكثر من عقد، محذرا من أن العودة إلى القتال واسع النطاق والمستمر ستؤدي إلى عواقب وخيمة على المدنيين. وقال إن مثل هذا التطور سيزيد صعوبة المسار المعقد أصلا للتوصل إلى حل سياسي.
وقال غروندبرغ إن الشعب اليمني يحتاج إلى مسار سياسي موثوق لتلبية تطلعاته إلى الأمن ومؤسسات فعالة ومستقبل يتجاوز الصراعات، مشيرا إلى أن هذا المسار يجب أن يتناول القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية الكامنة وراء الصراع.
وأفاد غروندبرغ بأنه سيواصل اتصالاته المباشرة مع الأطراف للسيطرة على التوتر الحالي والحفاظ على مساحة للحوار، مطالبا الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية باستخدام نفوذها لخفض التوتر والعودة إلى المفاوضات السياسية.
استمرار القتال في اليمن
يسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على بعض مناطق اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء، منذ عام 2014. ويدعم التحالف العربي بقيادة السعودية الحكومة اليمنية منذ عام 2015.
وتستمر المواجهات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في مناطق مختلفة من اليمن.