أوقف ميناء المخا، القريب من مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، أنشطته بعد الهجمات التي نُفذت الأسبوع الماضي. وقال وزير النقل اليمني محسن العمري إن الهجمات دمّرت البنية التحتية للميناء، إضافة إلى القوارب والسفن الراسية فيه.
وقال العمري في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ إن الهجمات استخدمت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وقوارب مفخخة. كما طالت الهجمات المستودعات والمباني الإدارية والمناطق السكنية.
مقتل 7 أشخاص
وجاء في بيان صدر عقب هجمات الأسبوع الماضي أن 7 أشخاص قُتلوا، بينهم 4 من عناصر أمن المنشآت و3 من العاملين في الميناء. وتعرضت منشآت الميناء ومعداته لأضرار واسعة، فيما توقفت الأنشطة البحرية والتجارية.
وقال العمري إن القتلى كانوا من المدنيين العاملين في الميناء، ومالكي الشحنات، والبحارة، وأفراد أطقم السفن. وأظهرت تقارير حكومية يمنية أن الخسائر المادية الناجمة عن الهجمات بلغت نحو 16 مليون دولار.
ويستهدف ميناء المخا، الواقع في محافظة تعز، بهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة منذ 9 أغسطس. ووُصفت هذه الهجمات بأنها أول هجمات واسعة النطاق منذ الهدنة التي بدأت بين الحكومة والحوثيين عام 2022. ووفقاً لتقارير الحكومة اليمنية، تعرض الميناء للاستهداف عدة مرات من قبل، ما أدى إلى توقف أنشطته بالكامل.
التأكيد على الأمن البحري في باب المندب
وقال العمري إن اليمن، المطل على البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يتحمل مسؤولية أكبر بسبب موقعه، ولا سيما في ما يتعلق بحماية النقل البحري الدولي وضمان مصالح البلاد.
وأشار العمري إلى أن جزءاً مهماً من التجارة البحرية العالمية وشحنات الطاقة يمر عبر مضيق باب المندب، موضحاً أن استقرار هذا الممر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحرية الملاحة، وحماية خطوط الاتصال البحرية، ومكافحة الجرائم البحرية في المنطقة.
وقال العمري إن أي إطار إقليمي للأمن البحري لن يكون فعالاً بالكامل من دون مشاركة الدولة التي تسيطر على المضيق مشاركة فعالة ومنتظمة.
تجدد تصاعد القتال في اليمن
تشهد اليمن هدنة بين أطراف الحرب التي بدأت قبل نحو 12 عاماً، وذلك منذ أبريل 2022. ويسيطر الحوثيون على بعض المدن والمحافظات، من بينها العاصمة صنعاء. وتجددت الاشتباكات بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة في محافظات مأرب والجوف والضالع وتعز.
وتواجه اليمن، إلى جانب القتال، أزمة إنسانية واقتصادية حادة، فيما يتحرك التحالف الداعم للقوات الحكومية بقيادة السعودية. وتتهم إيران بدعم الحوثيين.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في يوليو فرض حصار بحري على السعودية.